المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - في وقت النوافل اليومية
بالمزاحمة، لأنّا إن قلنا بعدم شمول (من أدرك) لغير الواجب، والرواية الواردة في نافلة الظهرين كان خارجاً بالنصّ، فلابدّ فيما خالف الأصل من الاقتصار على موضع اليقين، فلابدّ من القول بعدم المزاحمة في نافلة المغرب مطلقاً، كما عليه المصنّف.
وإن تنزّلنا عن ذلك، وقلنا بعموم الحديث المنقول عن «الذكرى» للشهيد قدس سره بأنّ (مَنْ أدرك ركعة من الصلاة كمن أدرك الصلاة) عامٌ يشمل حتى النافلة، فلابدّ من الاكتفاء بخصوص الصلاة التي اشتغل بها وهي الركعتان.
غاية الأمر خرجنا عن ذلك في نافلة الظهرين بصراحة النصّ، بأنّه يجوز بادرك ركعة إتمام الركعات، فيقتصر فيما خالف الأصل والنص على موضع اليقين والنصّ، فلا يحكم هنا إلّابإتمام الركعتين اللّتين قد دخل فيهما، سواء كانتا في البداية أو النهاية، فلا يكون التطوّع في وقت الفريضة حراماً، بل ولا مكروهاً فيما نحن فيه، لاختصاصها بشروع النوافل فيه لا ما يكون المزاحمة حاصلة في الأثناء، ولا يكون الإبطال في المندوبات حراماً بل ان دليل حرمة ابطال الاعمال مختصٌ بالفرائض، كما لايخفى.