المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠
بل لم يذكر هذا الحديث كثير من الأصحاب، مثل العلّامة في «المختلف» مع ذهابه إلى هذا القول، ولذلك حُكي عن المجلسي في «شرح الفقيه» الجزم بأن هذه الصحيحة هي صحيحة زرارة السابقة، وقد أقام على دعواه مؤيّدات، كما أضاف إليها مؤيدات اخرى الاستاذ الأكبر في «شرح المفاتيح»، ولم يذكر طريقه إليهما مجتمعين بل كل منهما مستقلًا، وطريقه إلى زرارة صحيح دون طريقه إلى خبر محمد بن مسلم، إذ فيه مجهول الحال، ومن لم تثبت وثاقته وصحته، فيحتمل أن يكون طريقه إليهما مجتمعين غير ذلك هذا من جهة السند.
فضلًا عن المناقشة في أصل الخبر، بأن يكون المقصود منه في أنّ له الخيار أن يتبع ما توصل إليه ظنه، فيتحد ظاهر الخبر مع الصحيحة السابقة التي ورد فيها قوله: (يجزي التحرّي أبداً ...) في نفي الاجتهاد الذي ثبت قيام الاجماع أو ما بمنزلته عليه.
انتهى ما في «الجواهر» ملخصاً.
ثم حمله في آخر كلامه على صورة ضيق الوقت كله.
أقول: وفي كلامه مواقع للنظر:
أولًا: لا منافاة بين الحكمين لتعدد موردهما، إذ رواية زرارة كان لمن فقد العلم فقط، ولم يكن متحيراً، فيجتمع مع كونه قادراً لتحصيل الظن بالاجتهاد، دون هذا الحديث النافي في المقام حتى يقال بأنه مخالف للاجماع أو بمنزلته.
وثانياً: إنّ اختلاف نص الخبرين لم يكن منحصراً في خصوص لفظ (المتحير) حتى يقال بإمكان أن يكون الصحيح هو (التحرّي) وحصل التبديل من