المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧
الضرورة جازت صلاته، لأن الجهة التي قلّده فيها هو مخيّر في الصلاة إليها، وإلى غيرها).
وقيل: نحوه عبارة «المهذب» و «الجامع».
ولعل الشيخ رحمه الله فرق بين الإخبار بالجواز والتقليد بعدمه، فيكون حينئذ ممّن ذهب إلى القول الأول.
أو لعلّه يفرق بين من اشتبه عليه الأمر بالتعارض فلا يجوز له التقليد، وبين من فقد الامارات فيجوز، فيكون من القائلين بالتفصيل في المسألة.
ولكن الأقوى هو القول الثاني لصاحب «الجواهر» مطلقاً، سواء كان فاقد الامارات أو متعارضها، لشمول أدلّة الاجتهاد والتحرّي له، فيرجع إليها لإنحصار الطريق في صحتهما بذلك قبل الوصول إلى الصلاة إلى أربع جهات.
ولكن مع ذلك كله حيث يحتمل أن يكون حالهما كالمخيّر بين الرجوع إلى الصلاة إلى الأربع، يعدّ الاحتياط بإتيان الصلاة إلى الجهات الثلاث الاخرى منضمة إلى الجهة التي أخبره العادل، ممّا لا ينبغي تركه، تحصيلًا للبراءة اليقينية، بل قد أوجبه بعض لذلك.
كما أنّ الواجب عليه عند ضيق الوقت، الاكتفاء بخصوص ما أخبره العادل بذلك، وللتخلّص عن ترجيح المرجوع، خصوصاً لو قلنا بوجوب الاحتياط.