المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨
ومع فقد العلم والظن، فإن كان الوقت واسعاً، صلّى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات، لكل جهةٍ مرّة.
وهو أحد الأقوال في المسألة، بل هو المشهور بين الأصحاب- نقلًا وتحصيلًا، بين القدماء والمتأخرين- شهرة عظيمة، بل في صريح «الغنية» وظاهر «جامع المقاصد» و «التذكرة» وموضع من «الذكرى»، والمحكي من «المعتبر» و «المنتهى» الاجماع عليه.
وانّما حكاه «الفقيه» و «جامع المقاصد» في خصوص العارف، إذا غُمّت عليه الامارات، إلّاأنّ المسألة يدور حول أمر واحد، وهو تعذر العلم والظن عليه.
فالاجماع هو الحجة لهذا القول، مع وجود مرسلة خداش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قلت: جعلت فداك، إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت، فلم نعرف السماء، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد؟
فقال: ليس كما يقولون إذا كان ذلك، فليصلّ لأربع وجوه» [١].
وأيضاً المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق، قال:
«روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة، أنه يصلّي إلى أربعة جوانب» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١.