المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - في وقت النوافل اليومية
النوافل المستحبة في بعض الليالي، مثل النوافل المستحبة في ليالي رمضان والتي تبلغ المئة ركعة وغيرها.
واستدلوا على ذلك بالأخبار المتظافرة الواردة والتي تفيد بأنّ (من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر)، مثل الخبر الذي رواه زرارة [١]، كما سنشير إليه في المسألة الآتية. ولكن لابدّ أن لا يكون تأخيرهما إلى حيث يوجب الخروج عن البَعديّة عرفاً، فمقتضى ذلك هو عدم جواز تقديم الوتيرة على العشاء، لأنّ وقتها لم يدخل إلّابعد العشاء، ولم أرَ من أجاز ذلك من الفقهاء، مع أنّ مقتضى أخبار الوتر هو الجواز، وجعل الأخبار التي تدل على البَعدية هنا إلى كونه أفضل الأوقات.
فلو قلنا بذلك لزم القول بجواز التأخير عمّا يخرج عن البعديّة العرفيّة، غاية الأمر كونه مرجوحاً إن لم نقل بتوسعة البعدية المطلقة إلى مثل ذلك، كما يستشعر ذلك من كلام صاحب «الجواهر».
وكيف كان، لا إشكال في كون الرجحان أو اللزوم هو إتيانهما بعد العشاء، كما عليه الفتاوى.
المسألة الثالثة: هي جعلها خاتمة نوافله، وهو صريح كلمات الأصحاب وظواهرها، ولم يقيموا عليه دليلًا إلّاما يستفاد من تضاعيف كلماتهم من الاستظهار من نصّ الأخبار الواردة على أنّه (لا يبيتنّ إلّابالوتر)، الواردة في الباب ٢٩ من أخبار أعداد الفرائض من الصلاة، حيث تركنا ذكرها ابتغاءً للاختصار.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ١.