المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في سجدة السّهو
أقول: الروايات المشتملة على ذلك من التصريح أو التلويح بسهو رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في صلاته، بإتيان ركعتين في غير الثنائيّة ستة روايات، و جميعها مشتملة على ما لا يناسب مع هو الثابت عندنا من أحكام الصلاة؛ مثل وقوع الكلام بالمذاكرة مع الناس، والسؤال عن ذي الشمالين أوّلاً، والبناء على صلاته بإلحاق بقيّة الركعات إليها ثانياً ، مع أنَّه قد خرج عن الصلاة بواسطة انحرافه عن القبلة عند التكلّم مع الناس، حتّى أنّه جاء في بعض الروايات أنَّه صلىاللهعليهوآله صلّى بالناس ركعتين ثمّ نسى حتّى انصرف؛ الظاهر خروجه عن حالة الصلاة، و رغم ذلك عاد و بنى على صلاته! مضافاً إلى إسناد السهو إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ثالثاً، فلا محيص بملاحظة هذه الأمور من حمل هذه الطبقة من الأخبار على التقيّة، لأنّ العامَّة لا يأبون من نسية السهو إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، لأنّهم لا يعتقدون بعصمة رسول اللّه و الأئمّة :، وتفصيل المسألة موكول إلى محلّ آخر.
ومنها: صحيح العيص، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ نسى ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنَّه لم يركع؟ قال: يقوم فيركع ويسجد سجدتين»[١].
بناءً على أنّ المراد من قوله: (يقوم فيركع)، في صدر الرواية الاشارة إلى إتيان الركعة المنسيّة ، والمراد من: (يسجد سجدتين) هو سجدتي السهو، و إلاّ يمكن أن يكون المقصود من (يركع) هو الإتيان ببقيّة الركعة من الركوع والسجدتين من دون إشارة إلى سجدتي السهو التي هي المقصودة هنا، و صاحب «الجواهر» فهم منه ما ذكرناه في الأوَّل.
ومنها: رواية اُخرى لعمّار، في حديثٍ، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ صَلّى ثلاث ركعات، وهو يظنّ أنـّها أربع، فلمّا سَلَّم ذكر أنـّها ثلاث؟ قال: يبني
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨ .