المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في سجدة السّهو
ويحتمل كون المراد من (السهو) هو السلام، أو كان السهو غيره مثل كلام الآدمي الواقع في الركعتين مثلاً.
ومنها: رواية سعيد الأعرج المشتملة على قصّة ذي الشمالين، حيث لا يناسب مع أُصول المذهب من جهة اشتمالها على صدور السهو عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في الصلاة المحمول عندنا على التقيّة.
والأخبار في ذلك متعدّدة، وفي بعضها ذكر وجه الإتيان بسجدة السهو؛ إمّا لأجل الكلام أو السلام أو لهما، فلا بأس بذكر واحدة منها وهو ما رواه سعيد الأعرج، قال:
«سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: صلّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ثمّ سلّم في ركعتين، فسأله من خلفه يا رسول اللّه حَدَث في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذلك؟ قال: إنّما صلّيتَ ركعتين ، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ ـ وكان يُدعى ذو الشمالين ـ فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً، إلى أن قال: وسجد سجدتين لمكان الكلام»[١].
وجه الاستدلال: واضحٌ، ولو لم نقبل ذلك في حقّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، لكثرة الأدلّة العقليّة والنقليّة على استحالة السّهو عليه مطلقاً ، فعليك بالمراجعة إلى رسالة صاحب «الوسائل» ; حول هذه القضيّة.
و أمّا صاحب «مصباح الفقيه» ـ فهو فضلاً عن الإشكال المذكور من المخالفة مع أُصول المذهب ـ قال: (مع أنَّه لا دلالة فيها على الوجوب).
لكنّه لا يخلو عن نقاش؛ لأنّ ظهور فعل ذلك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعد الصلاة، حيث لم يذكر فيه شيئاً يفيد الترخيص، يدلّ على الوجوب، اللَّهُمَّ إلاّ أن يرفع اليد عن ذلك بواسطة الأخبار المتعارضة ، فلا وجه لكلامه. في الأخبار الدالّة على لزوم سجدتي السهو عند عروض السهو
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٦.