المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - فروع كثير الشك
المستفاد منه الأمر بالمُضيّ في الصلاة، لا دلالة فيه على سقوطهما، لأنّ الأمر بالمضيّ في الصلاة لا ينافي وجوبهما في خارج الصلاة؛ لإمكان الجمع بين وجوبهما خارج الصلاة مع وجوب المضيّ في الصلاة حال الصلاة.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ المراد من السقوط فيما يسقط كان لأجل عدم الالتفات الى أصل موجبه الذي يجب على المكلّف إتيانه، فإذا حكم بسقوط أصل موجب الشكّ، فلا يبقى حينئذٍ وجه لوجوب سجدتي السهو لمن كان كثير الشكّ؛ لوضوح أنَّه لولا ذلك لجرى مثل ذلك في مثل ركعات الاحتياط، بأن يقال في حقّ كثير الشكّ بأَنَّه لا ينافي الحكم بالمضيّ في الصلاة مع وجوب الاحتياط بعد الصلاة، مع أنّ الظاهر من الأخبار أنّ هذه الكثرة من الشيطان، و يجب عدم العمل بموجبها حتّى لا يُطاع فلا يعود، وهو واضح.
فروع كثير الشك
هاهنا فروع ذكرها صاحب «الجواهر»: في بيان الفروع لكثير الشكّ
الفرع الأوَّل: لو كثر شكّه فعل بعينه كالركوع مثلاً، فهل يعدّ كثير الشكّ بذلك بحيث يجري عليه حكم كثير الشكّ بالنسبة إلى غير الركوع من الأفعال والأعداد، أو يكون حكم كثير الشكّ في حقّه في خصوص الركوع دون غيره؟ فيه وجهان بل قولان:
القول الأول: و هو مختار صاحب «المدارك» و «الرياض» وغيرهما، للإطلاق المؤيّد بالتعليل بأَنَّه من الشيطان، حيث يكون التعليل معمّماً بحيث يشمل غير المورد أيضاً.
والقول الآخر هو الاقتصار على المورد، لأَنَّه المتبادر من النصوص لظهورها في