المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - البحث في لواحق فوت الفريضة
وما في «الروضة» من التعليل بأَنَّه عيد، وغير ذلك ممّا يقتضي تجويزه، ولو كان بواسطة أدلّة التسامح في السُّنن من جهة رواية من بلغه ثوابٌ وعمل به، فبذلك يثبت استحبابه أو حسنه وتجويزه.
لكن ردّه صاحب «الجواهر» بقوله: (لا يجوز التعويل عليه هنا، وإن قلنا بالتسامح في دليل المستحبّ، لكن حيث لا يعارضه ما يقتضي الحرمة، ودعوى أنّ دليل الحرمة لا يزيد على حرمة التشريع التي لا تمنع من التسامح في دليل المستحبّ، يدفعها وضوح الفرق بين الأمرين خصوصاً في المقام، هذا.
ولعلّ في خلوّ كلام الأكثر عن ذكر الجماعة عند ذكرهم إيّاها في الصلوات المسنونة، زيادة ظهور في عدم مشروعيّتها فيها، خصوصاً مع كون ذلك المقام معدّاً لذكر كلّ ما فيه زيادة للفضل) ، فلاحظ . انتهى كلامه(١).
أجاب عنه صاحب «مصباح الفقيه»: و قد أجاد فيما أفاد حيث قال ما نصّه بعد ذكر كلام صاحب «الجواهر»:
(أقول: هذا فيما إذا اقتضى حرمته ذاتاً لا من حيث التشريع وكونه بدعة، و إلاّ فبعد ورود النصّ على جوازه انتفى موضوعهما، سواء كان ذلك النّص بنفسه حجّة، أو دلّ دليلٌ آخر على حجّيته، أو على جواز العمل به لا من باب الحجّيّة لإثبات متعلّقه، بل من جهةٍ اُخرى كما فيما نحن فيه، فإنّه بعد تعلّق الأمر بالعمل به، ولو بعموم أخبار من بلغ، صار فعله سُنّة، ولذا التزمنا باستحبابه.
ثمّ استشكل على نفسه، وقال:
إن قلت:
إنّما تصحّ المسامحة في الأخذ بالخبر الضعيف ما لم يكن الخبر الضعيف الذي يتسامح
فيه معارضاً بأدلّة معتبرة على خلافه كما في المقام، إذ لا
--------------------
(١) الجواهر، ج١٣ / ١٤٤.