المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - البحث في لواحق فوت الفريضة
الضّحى بدعة، ألا فلا تجمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة اللّيل، ولا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ تلك معصية ، ألا وأنّ كلّ بدعةٍ ضلالة، وكلّ ضلالةٍ سبيلها إلى النار.
ثمّ هو نزل، وهو يقول: قليلٌ في سُنّة خيرٌ من كثيرٍ في بدعة»[١].
أقول: لا يخفى أنّ قوله: (من النافلة) بيانٌ للصلاة وكان موضع الاسم للجملة السابقة على كلمة البدعة حتّى تصير كلمة (بدعة) خبر للجملة، بأن يكون المقصود بيان أنّ إتيان النافلة في شهر رمضان جماعةً بدعة.
واحتمال اختصاص ذلك بخصوص نافلة اللّيل من شهر رمضان.
مندفعٌ بذكر نافلة الضّحى معه، الموجب لكون وجه عدم الجواز هو كونه نافلة بصورة المطلق، لا خصوص نافلة اللّيل من شهر رمضان، كما سيؤيّد ذلك وجود أخبار أُخَر تدلّ على ذلك:
منها: رواية سُليم بن قيس الهلالي، قال: «خطب أميرالمؤمنين فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ صلّى على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، ثمّ قال: إنّ أخوف ما أخاف عليكم خُلّتان: اتّباع الهوى وطول الأمل.
إلى أن قال: قد عملتِ الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، متعمّدين لخلافه، فاتقين (ناقضين) لعهده، مُغيِّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جُندي حتّى أبقى وحدي، أو قليل من شيعتي...
إلى أن قال: و اللّه لقد أمرتُ الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان، إلاّ في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي يا أهل الإسلام غُيّرت سنّة عُمَر ، نهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، وقد خُفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري» الحديث[٢].
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١ و ٤.