المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - البحث في لواحق فوت الفريضة
مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكَّلَ اللّه به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويبشِّرونه ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتّى يُبْعَث»(١).
ومنها: ما في مجموعة ورّام ابن أبي فراس في كتابه، قال: «قال: إنّ اللّه يستحيي من عبده إذا صلّى في جماعة ثمّ سأله حاجته أن ينصرف حتّى يقضيها»(٢).
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على فضيلة الجماعة في الصلوات اليوميّة ، ومن أراد التتبّع في ذلك فليراجع الكتب الممهّدة لذلك.
وأمّا الكلام في المرحلة الثانية: فهي في الأخبار الواردة في ذمّ تارك الجماعة وترك المشاركة في اجتماع المؤمنين، حيث استفيدت الكراهة من لسان هذه الأخبار :
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «قال أمير المؤمنين ٧من سمع النداء فلم يُجبه من غير علّة فلا صلاة له»(٣).
فإنّ نفي الصلاة عنه بعد أن لا يكون بمعنى الحقيقي منه مراداً، أي بأن تكون صلاته باطلة من رأسه، فلابدّ أن يراد منه أقرب المجازات إلى الحقيقة، وهو الكراهة مثلاً لما بعد الفساد، ولكن الذي يشاهد عن بعض الأعلام حمل مثل ذلك على نفي الكمال الذي هو أعمّ من الكراهة ، فلابدّ أن يُحمل هذا التركيب على معنى يكون أشدّ من نفي الكمال، بأن يراد منه من كان تاركاً عن جماعة المؤمنين رغبةً عنها، كما أشار إِليه في لسان بعض الأخبار كما ستطّلع عليه إن شاء اللّه تعالى.
ومثله رواية أبي بصير(٤).
ومنها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا صلاة لمن لم يشهد
------------------
(١) و (٢) الوسائل، ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ و ١٥.
(٣) و (٤) الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ١٢.