المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - البحث في لواحق فوت الفريضة
«في المرتدّة عن الإسلام؟ قال: لا تُقْتَل وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع الطعام والشراب إلاّ ما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب ، وتُضرَب على الصلوات»[١].
ومنها: رواية الشيخ بإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليٍّ :، قال: «إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام لم تُقْتَل ولكن تُحبَس أبداً»[٢].
ومنها: رواية الشيخ بإسناده عن عباد بن صُهيب، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «المرتدّ يُستتاب، فإن تاب و إلاّ قُتِل، والمرأة تُستتاب فإن تابَت و إلاّ حُبِسَت في السجن واُضرّ بها»[٣].
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن ابن محبوب، عن غير واحدٍ من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبداللّه ٨:
«في المرتدّ يستتاب، فإن تاب و إلاّ قتل ، والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام أُستتيبت فإن تابت و إلاّ خلّدت في السجن وضيّق عليها في حبسها»[٤].
أقول: بقي هنا الخُنثى المشكل، هل هي كالاُنثى فلا يجوز قتلها لأصالة الحقن في الدِّماء، أو كالذكر يجوز قتلها؟
قال صاحب «الجواهر»: (لم أجد لأصحابنا فيه نصّاً، ولكن قد يقال كونه كالذكر بالرجوع إلى العموم أو الإطلاق الوارد في حكم جواز القتل لمن ارتدّ، فخرج عن العموم أو الإطلاق ما كانت أُنوثيّته معلومة، فيبقى الباقي تحت العموم أو الإطلاق).
ولكن الأقوى والأحوط هو الأوَّل، مضافاً إلى كونه في الدّماء يوجب فيه الاحتياط لأجل أنّ الحدود تُدرأ بالشبهات؛ كون الشبهة في المورد شبهة مصداقيّة، فيرجع فيه إلى الأُصول العمليّة لا العموم والإطلاق كما قد تقرّر في محلّه.
[١] ـ (٤) الوسائل، ج١٨ الباب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ .