المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - البحث في الصور الّتي طرحها صاحب «الجواهر»
تكون الرابطة عبارة عن الثالثة والرابعة، هذا إذا كان الشكّ الواقع بين الإمام والمأموم كان مع وحدة المأموم مع الإمام، وعرض لهما هذا الشكّ، فالملاك في جواز الرجوع وجود الرابطة بينهما وعدمه.
ومثل هذه الصورة في جواز الرجوع مع وجود الرابطة ما لو تعدد المأموم، لكنهم اتّفقوا في متعلّق شكّهم مع الإمام، فعلى هؤلاء مراعاة الرابطة المشتركة بينهما، و البناء عليها من غير احتياط كما هو الحال كذلك في الصورة السابقة.
وإنّما البحث والكلام يقع فيما لو تعدّد المأموم، و اختلفا بينهما:
تارةً: لم يكن بين المأمومين والإمام رابطة أصلاً، فقد مرّ ببطلان الائتمام وتصير صلاة المأمومين فرادى، ويعملون بأنفسهم عمل صلاة الفرادى مع الشكّ.
وأخرى: كان بينهم رابطة، ولكن مع ذلك وقع بينهم الاختلاف في عدد الركعات، كما لو شكّ بعضهم بين الاثنين والثلاث، والبعض الآخر بين الثلاث والأربع، وكان شكّ الإمام موافقاً مع الاثنين والثلاث، ومخالفاً مع الثلاث والأربع:
فقد يقال حينئذٍ: إنّه يجب على الإمام والمأمومين الموافقين معه العمل بالاحتياط، أي إتيان صلاة الجماعة مع الاحتياط بعد الصلاة دون المأمومين المخالفين للإمام، بل عليهم اتيان بقيّة الجماعة مع الإمام من دون صلاة الاحتياط، ويظهر حكم كلّ من الإمام والمأمومين المخالف من جهة إتيان الاحتياط وعدمه بعد الفراغ من الصلاة، كما أنّ الموافقين مع الإمام يكون حكمهم حكم الإمام بلزوم إتيان الاحتياط بعد الفراغ دون المخالف، لمكان يقين الإمام أنّها ليست رابعة، ويبقى الائتمام للجميع.
أقول: والعلّة في عدم جواز رجوع الإمام إلى يقين بعض
المأمومين بأنّها ليست ثانية، هو فقدان الشرط في هذا الفرض، وهو عدم الاختلاف بين
المأمومين، إذ هنا