المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - البحث في الصور الّتي طرحها صاحب «الجواهر»
على الرابعة لمكان قطع الإمام أنّها ليست خامسة، فلا يجب عليه سجود سهو في حال الجلوس، فتأمّل.
واحتمال: أنّ المراد في ذكر الرابطة بقاء الائتمام الذي لا يجري هنا، بل قد يُمنع من أصله، لتعيّن الأفراد في المقام، فلا يثمر ضبط أحدهما للآخر. حكم الشكّ بين الإمام و المأموم
يدفعه: ظهور كلماتهم في عدم الاعتداد بحفظهما أصلاً في الفرض، وأنّ الانفراد متأخّر، فلا يقدح في الضبط المتقدّم، فتأمّل). انتهى محلّ الحاجة[١].
وجه الظهور: أنَّه لابدّ في رجوع أحدهما الى الآخر والأخذ بما عنده من القطع واليقين، وجود ما به الاشتراك الذي يكون سبباً لارتباط صلاتي الإمام والمأموم من جهة كونه حافظاً للآخر من حيث الجماعة ، فإذا فرض الافتراق بينهما من حيث عدد الركعات كالاثنين والثلاث من طرفٍ، والأربع والخمس من طرفٍ آخر، فلا يبقى وجه لكون أحدهما حافظاً لعدد ركعات الآخر مع الجماعة، إذ مجرّد إمكان البناء على عددٍ في الشكّ مع عدم وجود وحدة بين الإمام والمأموم، غير كافٍ في إثبات الحكم فيما هو المقصود من الرواية في الجماعة، بقوله: «لا سهو بين الإمام والمأموم إذا حفظ من خلفه». ولعلّ أمره بالتأمّل متكرّراً، كان لأجل دفع هذا التوهّم، ووجود الإشكال في صحّته .
و أيضاً: ثبت ممّا سبق بأنّ جواز رجوع الإمام إلى المأموم أو بالعكس مشروط بوجود الرابطة بين الإمام والمأموم، سواءٌ كانت الرابطة:
واحدة، كالثالثة إذا كانت مشتركة بين الإمام والمأموم، فيما لو كان الشكّ بين الاثنين والثلاث في طرفٍ، والثلاث والأربع في طرفٍ آخر .
أو متعدّدة، كالاثنين والثلاث والأربع مع الثلاث والأربع والخامس، حيث
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤٠٩.