المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - فروع مسألة العدول
جائزاً في صورة الاضطرار، و عليه فكيف يمكن الحكم بالجواز بصورة المطلق بتوهّم كون حكم القضاء عين حكم الأداء!، والحال أنَّه غير صحيح، بل لابدّ أن يكون لكلّ منهما حكمٌ مستقلّ مخصوص غير الآخر، كما لا يخفى على المتأمِّل.
والحاصل: ثبت ممّا ذكرنا أنّ النصوص الواردة على جواز الصلاة الاضطراريّة على الراحلة مثلاً أو نائماً أو مضطجعاً ونحوها من حالات الخوف المختلفة كالاجتزاء بالتكبيرة عن الركعة وغيرها، لا تكون شاملة لتعمّ القضائيّة الموسّعة بعد رجاء زوال العذر وعدم ظنّ الفوت، بل يمكن دعوى خلاف ذلك بحسب خبر موثّق عمّار السابق الذي ورد فيه النّهي عن القضاء على الراحلة ، نقد جاء فيه:
«قال سألته (أي أبا عبداللّه ٧) عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر، هل يقضيها وهو مسافر؟ قال: يقضيها باللّيل على الأرض ، فأمّا على الظهر فلا، ويصلّي كما يصلّي في الحضر»[١]. في حكم قضاء من كان من ذوي الأعذار عن الغير في الإجارة
بل يمكن أن يقال: إن التأخير فيما نحن فيه إلى زمان التمكّن؛ يكون من باب المقدّمة الواجب رعايتها كالسعي في باب المقدّمات.
فبالنتيجة يظهر أنّ إطلاق كلمات الأصحاب في الجواز بإتيان القضاء من دون لزوم مراعاة الأُمور المذكورة، لا يخلو عن بحث وتأمّل، كما هو واضح.
الفرع السابع: بعد الوقوف على ما ثبت من كفاية امتثال القضاء اضطراريّاً لنفس القاضي في عمل نفسه فلا بأس بالاشارة الى ما ذكره صاحب «الموجز الحاوي» بالنسبة الى من آجر نفسه للصلاة فصلاّها اضطراريّة، ففي صحتها و عدمها أقوال:
فأمّا صاحب الموجز فقد ذهب الى صحة عمله واجارته واجزاء هذه الصلاة
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢.