المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - فروع مسألة العدول
الذي يظهر من عدّة من الفقهاء جوازه، كما قد نصَّ عليه في «البيان» و «الألفيّة» و «حاشية المحقّق الثاني» عليها، و «الموجز» و «الرياض»، وعن «نهاية الأحكام» و «كشف الالتباس» و «الجعفريّة» وغيرها، بل عن الخمسة الأخيرة التصريح بأَنَّه لا يجب التأخير إلى زوال العذر، بل عن ثلاثة منها بأَنَّه لا يستحبّ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل هو ظاهر معقد إجماع «إرشاد الجعفريّة».
نعم، استثنى من هذه الأُمور ما لو كان الفاقد الطهوران، فلابدّ فيه من تأخير القضاء إلى زمان التمكّن من إتيان أحدهما بصورة الترتيب، مدّعياً عليه الإجماع ، بل في «الجواهر» أنَّه من الظهور مستغنى بها عن الاستثناء المزبور، وعن دعوى الإجماع المسطور، لمعلوميّة عدم صحّة القضاء بدون الطهورين عندنا، حتّى لو قلنا بها عند الأداء، محافظةً على مصلحة الوقت.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يدّعى أحدٌ مساواة القضاء له بناءً على المضايقة فيه، وفساده واضح.
وأمّا في غير فَقْد الطهورين، فقد عرفت التصريح ممّن مرّت اسماءهم بصحّة القضاء معه ، وقد أمضاه صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو قويٌّ جدّاً بناءً على المضايقة)، وجعل وجه ذلك استبعاد جواز التأخير إلى زمان التمكّن، لأَنَّه منافٍ لمقتضى أدلّتهم على المضايقة .
فيظهر من كلامه أنَّه أخرج هذه الصورة من إطلاق الأدلّة الدالّة على لزوم الإتيان على ما هو المجعول أوّلاً من الأجزاء والشرائط، وجعل وجهه دلالة الأدلّة على المضايقة، وعدم جواز التأخير إلى حين زوال العذر، كما أنَّه ألحقَ بذلك في الجواز على القول بالمواسعة أيضاً إذا فرض أنَّه عرض له الضيق بظنّ عدم التمكّن بعد ذلك من الفعل وغيره من مقتضياته، فيجوز له الامتثال الاضطراري.
كما ألحقَ بذلك أيضاً ما إذا لم يأمل زوال العذر أبداً.