المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - فروع مسألة العدول
القضاء حيث لا يقدر الإتيان به إلاّ قصراً، لوقوعه في شدّة الخوف، فهو:
تارةً: يكون في حالٍ يعلم بإمكان تحقّق الأَمن ولو لاحقاً، فلابدّ له من الانتظار الى حين حصول الأمن حتّى يحفظ التشابه في الشكل والهيئة.
و أخرى: لا يأمل زواله بل يقطع بحسب حاله و شرائطه أنّه يبقى على ذلك إلى آخر عمره ، فهل يجوز له الإتيان بالقضاء قصراً بدل الأداء الذي فات منه بصورة الأداء لو كان آتياً، به أم أنّه حينئذٍ في حكم فاقد الطهورين الذى يسقط عنه الصلاة بالفعل، ولكن ذلك لا ينافي بأن يجب عليه الوصيّة بأن يخرج عنه الصلوات المذكورة من باب أنّ (الصلاة لا تسقط ولا تترك بحال) فيبدّل في هذه الحالة بالوصيّة على ذلك ؟
والمسألة لا تخلو عن شبهة، للخلاف في أنّ دليل (الصلاة لا تسقط بحال) هل يعمّ جميع الحالات حتى الوصيّة بعد الموت، أم أنّه دليلٌ يخصّ، أو كان نفس المكلّف دون إيجاب الوصيّة عليه لما بعد الموت؟ الظاهر الثاني، فإنّه لو كان واجباً لزم ورود دليل خاصٍّ وهو مفقود على الظاهر، فليتأمّل.
الفرع الخامس: لو كان المصلّي أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ففاتته الصلاة، فهل يجب عليه أن يقضيها تماماً مطلقاً، أو يراعي حال آخر الوقت فإن كان قصراً يقصّر وإلاّ فيتمّ؟ فيه قولان:
قول: وهو الذي استظهره صاحب «الجواهر» عن غير واحدٍ من الأصحاب، بأنّ واجبه هو الأوَّل ، بل صرّح الشهيد على ما حكي عنه بأنّ التمام متى تعيّن في وقتٍ من أوقات الأداء كان هو المراعى في القضاء، وإن كان المخاطب به حال الفوات القصر، وعليه فمن كان حاضراً في أوّل الوقت من اليوم، ثمّ سافر فيه، وفاتته الصلاة المخاطب بقصرها حال الفوات، وجبَ عليه التمام في القضاء، كما