المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - فروع مسألة العدول
ومنها: رواية عمّار، في حديث عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر؟ قال: يقضيها باللّيل على الأرض ، فأمّا على الظَهر فلا، ويصلّي كما يصلّي في الحضر»[١].
ومنها: روايته الاُخرى، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلّي المكتوبة؟ قال: يقضي إذا أقام مثل صلاة المسافر بالتقصير»[٢].
مضافاً إلى النبويّ المشهور الذي ذكره المحقّق في «المعتبر»: «مَن فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»[٣] . حيث يفهم من عموم التشبيه، المشابهة في جميع الخصوصيّات، من العدد والهيئة وسائر الخصوصيّات من الجهر والإخفات، بل في «الخلاف» دعوى الإجماع فيهما، بل هو ظاهر معقد إجماع «التذكرة» على كون القضاء كالفوائت هيئةً وعدداً ، بل هو المفهوم من كونه قضاءً لما فات.في بيان مشابهة القضاء بالأداء في جميع الصور
كما يؤيّد المشابهة: ثبوت جميع أحكام الأداء من السهو والشكّ والظنّ والشرائط والأجزاء والمستحبّات فيها من القنوت وغيره؛ لوضوح أنّ القضاء ليس إلاّ الأداء بعينه، إلاّ أنَّه واقع في خارج الوقت، بل وهكذا في المقدّمات حتّى استحباب الأذان والإقامة وإن رخّص في سقوط الأوَّل أي الأذان عن صلاة غير الأُولى، كما أنَّه رخّص في تركه لو كانت عليه فوائت، ويجمعها بين الفريضتين كالظهرين والعشائين وبين غيرهما كالعصر والمغرب مثلاً والعشاء والصبح، تخفيفاً من الشارع على القاضي، وطلباً للمسارعة في قضاء ما عليه كما لا يخفى.
الفرع الأول: أنَّه لو نسي في القضاء من الأجزاء ما لا يكون نسيانه في الأداء موجباً للبطلان، مثل القراءة حيث لا يكون نسيانها قادحاً للصحّة في الأداء، هكذا
[١] و ٢ الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢ و ٥.
[٣] نقله المحقّق في المعتبر، ج٢ / ٤٠٦.