المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - فروع مسألة العدول
عدم الجواز، خصوصاً من الأضعف إلى الأقوى وفوات الاستدامة).
بل قد يؤيّد ذلك أنّ العدول حيث كان مخالفاً للأصل والقاعدة، فلابدّ في مثل ذلك من وجود دليل يدلّ على الجواز وهو في المورد مفقود، كما لا يخفى.
وبذلك يظهر عدم تماميّة ما عن صاحب «المفاتيح» من قوله إنّ الأظهر جواز مطلق طلب الفضيلة لاشتراك العلّة الواردة، لأنّه مضافاً إلى كونه مخالفٌ للإجماع، و مخالف للقاعدة والأصل أيضاً؛ أنَّه لم يرد دليلٌ على تجويز ذلك لا بالخصوص في المورد ولا بالعموم الشامل للمقام، إلاّ بعض ما يتوهّم منه الجواز على حسب نقل صاحب «مصباح الفقيه» و هو رواية الحسن بن زياد الصيقل، قال:
«سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ نسي الأُولى حتّى صلّى ركعتين من العصر؟ قال: فليجعلها الأُولى وليستأنف العصر.
قلت: فإنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر؟ قال: فليتمّ صلاته ثمّ ليقض (بعدُ) المغرب.
قال: قلتُ له: جُعِلْتُ فداك، قلتَ حين نسي الظهر ثمّ ذكر وهو في العصر يجعلها الأوَّل، ثمّ يستأنف، وقلتَ لهذا (يتمّ صلاته ثمّ يقضي بعدُ المغرب)؟ فقال: ليس هذا مثل هذا؛ إنّ العصر ليس بعدها صلاة، والعشاء بعدها صلاة»[١].
وجه الاستدلال: ـ على ما في «مصباح الفقيه» ـ دعوى أنَّه يفهم من التعليل أنّ مناط الأمر بالعدول من العصر، هو التحرّز عن فعل الظهر في الوقت المرجوح، وقضيّة ذلك جوازه لمطلق طلب الفضيلة.
ثم قال: وفيه ما لا يخفى، بأَنَّه قياسٌ مع الفارق، لأَنَّه من الواضح أنَّه لو سلّمنا إمكان استفادة ذلك في الفريضة، كيف يمكن تسرّيه إلى ما هو المختلف في النوع
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٥ .