المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - فروع مسألة العدول
قوله قدسسره: ولو دخل في نافلةٍ وذكر أنّ عليه فريضة، استأنف الفريضة (١) .
في حكم عدم جواز العدول عن النافلة إلى الفريضة
وجوب رعاية الترتيب ، فلو تركه متعمّداً بطلت الصلاة ويحكم عليها بالإعادة كما في العبارة التصريح بذلك ، خلافاً لمن يقول بالمواسعة فإنّه لا يلزم عليه إعادة الصلاة لصحّتها، حيث لا يكون تقديم الفائتة شرطاً في صحّة الحاضرة، ولكن بما أنّ العدول إلى الفائتة يعدّ خلافاً للأصل، فلابدّ فيه من الاقتصار على موضع اليقين، وهو غير صورة العدول، هذا بخلاف ما لو قلنا بالمضايقة فإنّ العدول لابدّ أن يكون فيما لم يكن المعدول عنه باطلاً، و إلاّ لا معنى للعدول في الفريضة الباطلة كما لا يخفى.
ومنه يظهر حكم فرد آخر، وهو ما لو تعمّد تقديم اللاّحق من الفوائت على السابق:
فإنّه بناءً على عدم شرطيّة الترتيب فيها؛ تكون صلاته صحيحة لما قد عرفت أنّه مخالفٌ للأصل في العدول، فلابدّ من الاقتصار فيه على القدر بالمتيقّن.
وأمّا بناءً على فرض شرطيّة الترتيب تكون باطلة فلا وجه حينئذٍ للعدول عنه.
(١) سبب انعقاد هذه المسألة هو البحث عن جواز العدول من النافلة إلى الفريضة الواجبة و عدمه؟
الأقوى أنَّه لا يجوز كما عليه الإجماع، على ما في «القواعد»، بمعنى أنَّه لم يجز له العدول منها إلى الفريضة، لعدم جواز العدول من النفل إلى الفرض، كما في «السرائر» و «البيان» و «الدروس» و «الذكرى» و «الموجز» و «المسالك» و «المبسوط» و «نهاية الأحكام» وغيرها، بل في «البيان» أنَّه لا يسلم له الفرض، وفي بقاء النفل له في فرض العدول وجهٌ ضعيفٌ، وفي «كشف الالتباس» تبطلان معاً ، وهو الأقوى عندنا كما هو كذلك عند صاحب «الجواهر» حيث قال: (لأَنَّه مقتضى أصالة