المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - فروع مسألة العدول
فعلى هذا يصير وجه عدم جواز العدول وقوع أحد الأمرين:
إمّا الخروج عن ظرفيّة الصلاة، كالمثال الذي مثّل به بأن يكون محلّ العدول بعد التسليم، قبل وقوع المنافي عنه.
و إمّا دخوله فيما يوجب العدول وقوع زيادة ركنٍ في المعدول إِليه على مسلك المشهور، أو وقوع مطلق الزيادة من الأفعال في المعدول إِليه على مسلك العَلاّمَة في «المنتهى»، فليتأمّل.
الفرع الثاني: أنّ العدول من اللاّحقة إلى السابقة:
تارةً: يكون في صلاة واحدة معيّنة، بأيّ قسمٍ كانت، من الحاضرة إلى الحاضرة، أو من الفائتة إلى الحاضرة أو بالعكس، أو من الفائتة إلى فائتةٍ اُخرى سابقة منها.
و أخرى: لا يكون كذلك، بل كانت متعدّدة، بأَنَّه إن عدل إلى السابقة ظهر له وجود سابقة اُخرى قبل هذه ، وهكذا لما بعدها.
و السؤال حينئذٍ عن أنّه هل يشمل الدليل الذي ورد في العدول لمثل هذا الأخير الذي ظهر الأمر له كونه متعدّداً، أم أنّه مختصّ بواحدة معيّنة؟
أقول: الجمود على ظاهر اللّفظ يقتضي الحكم بالثاني دون الأوَّل.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يدّعى، بأَنَّه كان من باب التمثيل لا لخصوصيّة في الوحدة؛ خصوصاً عند من ذهب إلى المضايقة في الفائتة، وأوجب العدول إلى السابقة، حيث يجري هذا الحكم في المتعدّد أيضاً ، أو يلحق المتعدّد بالوحدة لأجل تنقيح المناط، بأن يُقال إنّ ملاك جواز العدول في الوحدة، ليس إلاّ لتحصيل ما هو حقّه التقديم، وهذا الملاك موجودٌ في المتعدّد أيضاً بمثل الموجود في الوحدة، ولكن إثبات أنّ الملاك هو هذا، خصوصاً عند أهل المواسعة لا تخلو عن نظر، وإن كان