المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - فروع مسألة العدول
الأول: إذا كان محلّ العدول باقياً؛ مثل ما لو كان المعدول عنه مع المعدول إِليه مساوياً في العدد كالظهرين، سواءٌ كانتا فائتتين أو حاضرتين أو مختلفتين من الحاضرة والغائبة.
وثانياً: إذا كان المعدول إِليه أكثر عدداً عن المعدول عنه؛ مثل ما لو فرض المعدول عنه كان صبحاً والمعدول إِليه عشاءً أو مغرباً، وأمّا إذا كان الأمر عكس ذلك بأن كان المعدول عنه أكثر عدداً من المعدول إِليه، مثل ما لو كان المعدول إِليه صبحاً والمعدول عنه ظهراً أو عصراً أو غير ذلك ما هو أكثر عدداً، فجواز العدول عنه إلى غيره مشروطٌ بأن لم يكن متجاوزاً عن المحلّ الذي يمكن العدول إِليه.
والقَدْر المتيقّن من صورة جواز العدول هو ملاحظة أن لا يلزم منه زيادة ركن في المعدول إِليه كالركوع مثلاً، لا مطلق الزيادة السهويّة مثل القيام ونحوه، مثل ما لو سهى ودخل في الظهر سهواً وأتى بركعتين، ثمّ قام و قبل أن يركع بركعةٍ ثالثة ذكر أنّ عليه صلاة الصبح، فإنّه يجوز له العدول إلى الصبح، لأنّ محلّ العدول باقٍ حيث لم يدخل في الركوع الركعة الثالثة، وإن زاد في صلاته قياماً، لكنّه ليس بركنٍ حتّى يوجب البطلان، أو القول بالمضيّ على ما بيده باعتبار تجاوزه عن محلّ جواز العدول على حسب اختلاف الرأي في ذلك، من صدق التجاوز بمطلق الزيادة لا بالركن فقط، والعلّة في ذلك ليس إلاّ أنَّه القدر المتيقّن المستفاد من الأدلّة في محلّ جواز العدول، الذي يعدّ في حدّ نفسه مخالفاً للقواعد و الأدلّة، فيكتفى فيه بالقدر المتيقّن في جواز العدول.
أقول: فليكن على ذُكرٍ منك بأنّ جواز العدول في المتساويين عدداً باقٍ إلى أن يفرغ بالتسليم قبل تحقّق السلام، إن قلنا بجزئيّة السلام للصلاة، لأنّ الوقت المتعلّق بالعدول مشتركٌ بينهما في جميع الصلاة، فيبقى حكمه ما دام الوقت باقياً،