المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
قوله قدسسره: ولو كان عليه صلاة فنسيها وصلّى الحاضرة، لم يعد (١) .
حكم تقديم الحاضرة نسياناً
(١) لأَنَّه من الواضح على حسب المختار أنَّه ممّا لا إشكال في صحّة الصلاة إذا لم يذكرها حتّى فرغ من الصلاة، و هذا حكمٌ ثابتٌ لا خلاف فيه نقلاً وتحصيلاً، بل الحكم كذلك ـ أى تكون الصلاة صحيحة ـ حتّى على القول بالمضايقة، كما أنّ الأمر كذلك في سقوط الترتيب في الفائتين مع النسيان، لأنّ مستند الفساد على القول به ليس إلاّ النّهي عن الضدّ المعلوم انتفاؤه في المقام، لعدم تنجّز النّهي فعلاً على المكلّف، ولا يكون معاقباً على مخالفته، استناداً الى حديث الرفع، بقوله: (رفع النسيان).
بل لو شكّ في أنّ الوقت هل هو مختصّ بالفائتة حتّى في صورة النسيان ، أو أنّه مختصٌّ بحال الذّكر لا النسيان، فالأصل عدم اختصاص الوقت للفائتة لدى النسيان، ضرورة أنّ مدّعيه بكونه لها يقول بذلك مع الذكر لا مطلقاً حتّى يشمل حال النسيان.
هذا بحسب الرجوع إلى مقتضى النّهي عن الضّد، وكونه المستند لهذا الحكم.
بل نقول إنّ الأمر كذلك لو كان مستند الحكم الأخبار ، ضرورة أنّ الأخبار ـ على تقدير تسليم دلالتها على المدّعى ـ لم تدل إلاّ على وجوب الابتداء بالفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة، مفرّعة ذلك على أنّ وقتها وقت ذكرها فهي قاصرة عن إفادة الشرطيّة بالنسبة إلى غير حال التذكّر.
كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الحاضرتين أو الفائتتين، والفوائت التي التزمنا فيها بوجوب الترتيب، حيث إنّ شرطيّة الترتيب في الجميع مخصوصة بحالة الذّكر.
بل ما تقتضيه أُصول المذهب وقواعده، وظاهر أو صريح فتاوى الأصحاب، ومعاقد إجماعاتهم، قد تؤيّد جميعها صحّتها لما نويت له وافتتحت عليه وقام لها، فلا يعدل بها بعد الفراغ إلى غيرها.
نعم، بقي هنا ما يشاهد من خلاف ذلك من تجويز العدول حتّى بعد الفراغ عن العمل؛ كما جاء في صحيحة زرارة الطويلة في حديثٍ، قال: