المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
بخلاف ما لو زاحم وقت الإجزاء، فإنّه يجب عليه تقديم الحاضرة على قرينها سواءٌ كان في الابتداء أو في الأثناء ، هذا بالنسبة إلى المرجّحات الداخليّة.
الثالثة: من موارد الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة، هو ملاحظة موافقة الخبر مع الكتاب ومخالفته، ومن موافقة الخبر مع الشهرة ومخالفتها، ومن موافقة الخبر مع العامَّة ومخالفته معهم، فيؤخذ بما هو موافق مع الكتاب دون المخالفة ، وكذلك يؤخذ بما هو موافقٌ مع المشهور دون الشاذّ، وكذلك يؤخذ بما هو المخالف للعامّة لأنّ الرُّشد في خلافهم دون الموافق لهم. في بيان مرجّحات أحد الدليلين المتعارضين
و عند بلوغ الكلام إلى ملاحظة حال الطائفتين بالنسبة إلى المرجّحات الخارجيّة، فمع التأمّل والدقّة في ذلك نجد أنّ القول بالمواسعة أقرب إلى الصواب من القول بالمضايقة، لأنّه: ـ مضافاً إلى أنّ القول بالسعة أنسب بالنسبة إلى الاُخرى من جهة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله مبعوثٌ على الشريعة السهلة السمحاء الخارجة عن العسر والحرج والضرر دون المضايقة ـ أنَّه موافق للشهرة والإجماع والسيرة المتّخذة عن فتاوى المجتهدين، على كثرة عددهم من السلف والخلف، بل قد ورد الترغيب والحَثّ لمطالبة الأسهل، كما ترى ذلك في رواية الصادق ٧، المرويّ عن جدّه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على حسب نقل المجلسي ; في «البحار»، أنَّه قال:
«قال صلىاللهعليهوآله: إذا حدّثتم عنّي بالحديث فانحلوني أهنأهُ وأسهله وأرشده، فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته، وإن لم يوافق فلم»[١].
كما أنَّه إذا راجعنا أخبار المواسعة بالنسبة إلى العامَّة من جهة التقيّة، نجد أنّها أقرب من أخبار المضايقة، ويشهد لذلك ما صدرَ عن العَلاّمَة في «التذكرة» من
[١] البحار، ج٢ ص٢٤٧ المطبوع بطهران عام ١٣٧٦ الباب ١٩ من كتاب العلم ، الحديث ٤٠،منقول عن المحاسن.