المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
فوتها، فصلِّ العصر ثمّ صلِّ المغرب. فإن كنت قد صلّيت المغرب فقُم فصلِّ العصر، وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين، ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قُم فأتمّها ركعتين، ثمّ تسلِّم، ثمّ تُصلِّي المغرب.
فإنْ كنتَ قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب، فقم فصَلِّ المغرب، فإنْ كنتَ ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين، أو قمتَ في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سَلِّم، ثمّ قُمْ فصَلِّ العشاء الآخرة.
فإنْ كنتَ قد نسيت العشاء الآخرة حتّى صلّيت الفجر، فصلِّ العشاء الآخرة، وإنْ كنتَ ذكرتها وأنتَ في الرّكعة الأُولى أو في الثانية من الغداة، فانوها العشاء ثمّ قُمْ فصَلِّ الغداة وأذِّن وأقِم.
وإنْ كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً، فابدأ بهما قبل أن تُصلِّي الغداة، ابدأ بالمغرب ثُمّ العشاء، فإن خشيتَ أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما، فابدأ بالمغرب ثمّ الغداة ثمّ صَلِّ العشاء، فإن خشيتَ أن تفوتك الغداة إنْ بدأت بهما فابدأ بالمغرب فصَلِّ الغداة ثمّ صَلِّ المغرب والعشاء، ابدأ بأوّلاهما لأنـّهما جميعاً قضاء، أيّهما ذكرتَ فلا تصلّهما إلاّ بعد شعاع الشمس. قال، قلت: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنـّك لست تخاف فوتها»[١].
أقول: ولا بأس هنا بذِكر كلام الشيخ الأنصاري في الجواب عن الاستدلال بصحيحة زرارة في مقاطعها المتعدّدة لإثبات المضايقة، من لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة، من قوله: (وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلِّ العصر، حتّى دخل وقت المغرب، ولم تخف فوتها، فصلِّ العصر ثمّ صلِّ المغرب)، فإنّ ظاهر الخبر يدلّ على لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة، وهو المطلوب للخصم، ومن ذلك
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.