المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
و إلاّ فإرادة نفي الصحّة منه للنافلة والحاضرة، أو الأخيرة خاصّة لمن عليه صلاة فائتة، حتّى يكون حجّةً للخصم، لا دليل عليها.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو أُريد منه نفي الصحّة ، فربّما يشمل نفس الفائتة أيضاً لمن عليه الحاضرة، بأن لا تكون الفائتة صحيحة لقابليّة انطباقها على كلّ واحدة منها، كما لا يخفى.
بل ربّما يلتزم بذلك ـ أي بعدم صحّة الفائتة مع وجود الحاضرة ـ من يقول بوجوب تقديم الحاضرة، كما نُسب ذلك إلى ظاهر الصدوقين وغيرهما، وإن كان ظاهر كلامهما أنّ مرادهما هو الاستحباب.
ومنها: أي من جملة الأخبار التي يمكن أن يستدلّ بها على عدم جواز الإتيان بالحاضرة قبل الفائتة، هو الذي يسمّى بالمواسعة، وعدم وجوب الترتيب، هو صحيح أو حسن زرارة[١]، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا نسيت صلاةً أو صلّيتها بغير وضوء، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ، فأذِّن وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة.
وقال: قال أبو جعفر ٧: وإنْ كنتَ قد صلّيت الظهر، وقد فاتتك الغداة، فذكرتها، فصَلِّ الغداة أيّ ساعةٍ ذكرتها ولو بعد العصر، ومتى ما ذكرتَ صلاة فاتتك صلّيتها.
وقال: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتَها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك، فانوها الأُولى، ثمّ صلِّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع.
وإن ذكرتَ أنّك لم تصلِّ الأُولى وأنت في صلاة العصر، وقد صلّيت منها ركعتين، فانوها الأُولى ثمّ صلِّ الركعتين الباقيتين وقم فصلِّ العصر.
وإن كنتَ قد ذكرت أنّك لم تُصلِّ العصر حتّى دخل وقت المغرب، ولم تخف
[١] الوسائل، ج٣ الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.