المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
أقول: لا يخفى لمن راجع إلى أخبار الباب في «الوسائل» في الباب ٣٥ من اشتمال كلا الموردين من المنع والتجويز، والدقّة فيهما ربّما يوجب الظّن المتاخم الى العلم بصحّة الجمع بينهما بالعمل على الكراهة، لا المنع بالحرمة والبطلان، وقبول ذلك يعني صحّة دعوى القائلين بالمواسعة، وتجويز إتيان النافلة في وقت الحاضرة، فضلاً عن الفائتة، فعليك بالمراجعة والدقّة فتجد صحّة كلامنا إن شاء اللّه.
ومنها: ـ أي من جملة الأخبار الدالّة على المواسعة ـ الرواية الّتى تحكي نوم النّبيّ صلىاللهعليهوآله عن صلاة الصبح، بعدم المبادرة والفوريّة للقضاء الذي يدّعيها الخصم، خصوصاً مع ملاحظة ما جاء في «الذكرى» وغيرها من دعوى صحّة الرواية، والخبر ما بين يديك:
عن زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر ٧، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: إذا دخل وقت صلاةٍ مكتوبةٍ فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة، قال: فقدمتُ الكوفة فأخبرتُ الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيتُ أبا جعفر ٧ فحَدَّثَني أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عرس في بعض أسفاره، وقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس! فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول اللّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، وقال: يا بلال أذِّن، فأذَّن فصلّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ركعتي الفجر، وأمرَ أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح، وقال: مَن نسي شيئاً من الصلاة فليصلّيها إذا ذَكَرَها، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (أَقِمْ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي).
قال زرارة: فحملتُ الحديث إلى الحَكَم وأصحابه، فقالوا: نقضتَ حديثكَ الأوَّل ، فقَدِمتُ على أبي جعفر ٧ فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة ألا