المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
يمكن حمله بناءً على المواسعة على المرجوحيّة التي لا تتمّ على المضايقة لا الحرمة، فعلى كلّ حال تتمّ به الدلالة على فساد المضايقة؛ إذ عدم تعرّضه لحكم المسافر المنافي لتعجيل القضاء، وتجويز تأخيره إلى أن ينزل باللّيل، من غير تفصيلٍ بين ما إذا تمكّن من النزول لقضاء الفائتة كلّها أو بعضها إن كثرت، وما إذا لم يتمكّن من ذلك وعدم الأمر بالمبادرة إِليه في أوّل اللّيل ولا في اللّيل الأوَّل، وعدم التعرّض لحكم حاضرة النهار واللّيل، مع أنّ الغالب أداؤها قبل ضيق وقتها وفعلها على الأرض لا على الظهر؛ دليلٌ واضح على فساد المضايقة) ، انتهى كلامه.
والحاصل من الجميع: عدم مساعدة الخبر المذكور مع المضايقة التي أراد الخصم إثباته.
ثمّ توجّه بعد ذلك إلى أنّ الاستدلال بهذا الحديث ساقطٌ لو أُريد من كلمة (القضاء) قضاء النافلة فقط لا الفريضة، كما لعلّه يؤمي إِليه في الجملة ملاحظة الحديث السابق من ذكر النافلة فيه، لكن سبق أنّه لا أقلّ من أن يكون للأعمّ من الأمرين ومعه تتمّ الدلالة أيضاً.
ثمّ ذكر وجه حكمه بإتيان قضاء الفائتة باللّيل؛ و أنّ ذلك إمّا لأجل عدم تيسّر النزول غالباً للمسافر في النهار، أو لأنّ في اللّيل من الإقبال ما ليس في غيره، أو لإمكان دعوى مرجوحيّة القضاء للمسافر في النهار كما يشهد له الخبر السابق، بل وغيره من الأخبار، لكنّها عدّاه في خصوص التطوّع .
أقول: هذا نهاية كلام صاحب «الجواهر» و قد نقلناه بطوله لاشتماله على ما لا يخلو عن فائدة، ولكن قد عرفت أنّ لُبّ الكلام هو دلالة الحديثين في قضاء الفائتة على المواسعة كما لا يخفى على المتأمِّل.في ذكر أدلّة المواسعة
ومنها: أي من جملة الأخبار الدالّة على المواسعة، عدّة أخبار دالّة على