المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
لكثرة الشواغل للبال، وقلّة التوجّه والإقبال، أو على الصلاة على الراحلة)، انتهى ما في «الوسائل».
ثمّ علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وكأنّ الشيخ فهم منه الحرمة، ويحتمل إرادة الكراهة منه بعد تنزيله على خصوص المسافر، أو المراد الصلاة على الراحلة لغلبة كون المسافر في النهار عليها، وعلى غير ذلك )، انتهى كلامه.
وكيف كان، سواء قلنا بالحرمة في إتيان القضاء نهاراً كما فهمه الشيخ على ما نسب إِليه صاحب «الجواهر»، أو بالمرجوحيّة كما عن صاحب «الوسائل» و «الجواهر»، فإنّ هذا الحديث يدلّ على المواسعة في إتيان الفائتة بجواز تأخيرها إلى اللّيل وتقديم الحاضرة في النهار على الفائتة وهي صلاة الصبح قضاءً، وهو المطلوب.
قال صاحب «الجواهر»: (ومنها موثّقته الاُخرى عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧في حديث، قال: «سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر، هل يقضيها وهو مسافر؟ قال: يقضيها باللّيل على الأرض ، فأمّا على الظهر فلا، ويصلّي كما يصلّي في الحضر»[١].
ثمّ قال: (الذي به تظهر دلالة سابقه بالعكس عن الصادق ٧... إلخ).
ومراده من العكس أنَّه كان في الخبر السابق الفائتة هي صلاة المسافر وأراد قضاؤها في النهار فنهى عنه، بخلاف هذا الخبر حيث إنّ الفائتة له صلاة في الحضر فأراد قضاؤها نهاراً في السفر فنهى عنه، بل قال: يقضيها باللّيل على الأرض لا على ظهر الحيوان ويصلّي كما يصلّي في الحضر من دون تغيير في كيفيّة الصلاة.
و قد ذكر صاحب «الجواهر» وجوهاً لأسباب السؤال عن حكم القضاء في إتيانه بالنهار ، ونهي الإمام عنه، وحكمه بإتيانه ليلاً المستلزم لتقديم الحاضرة
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢.