المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
يمكن منعها: على مدّعيها بملاحظة إطلاق ذلك في أخبارٍ كثيرة على ما علم إرادة الفريضة منه؛ كإمكان منع ظهور الآية فيما سمعت، بل لعلّ الظاهر إرادة الفريضة من التذكّر والنافلة من الشكور كما عن «البحار».
وقد يشهد له في الجملة: ما روي في تفسير قوله تعالى: (أَقِمْ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي)[١] بالقضاء عند الذكر، بل عن الراوندي في «فقه القرآن» قوله تعالى: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ) كلامٌ مجملٌ تفسيره قوله صلىاللهعليهوآله: «مَن نسي صلاة فوقتها حين يذكرها»[٢]. يعني إذا ذكّر أنّها فاتته قضاها، لقوله تعالى: (أَقِمْ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي...))[٣]، إلى آخر كلامه بطوله في «الجواهر»[٤].
وفيه أنّ ما ذكره صاحب «الجواهر» دليلاً على المواسعة من الآيات والروايات، وكلمات الأعلام أكثرها مؤيّدات للمواسعة، عدا الصحاح الثلاث وهي محمّد بن مسلم والحلبي وابن أبي يعفور، حيث ذكرناها سابقاً في الأدلّة الدالّة على المواسعة، وأمّا الباقي فدلالتها منوطة بأن لا تكون أخبار المضايقة صريحة في الدلالة على مدّعاهم، و إلاّ فلابدّ من ملاحظة الدليلين والجمع بينهما بشكلٍ يقبله الذوق السليم، كما أشار إلى ما ذكرناه صاحب «مصباح الفقيه». في بيان أدلّة المواسعة
ومنها: ما في كتاب «غياث سلطان الورى» للسيد ابن طاوُس على ما في «الوسائل» وعن غيرها، عن حَريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: رجلٌ عليه دَين صلاة قام يقضيه، فخاف أن يُدركه الصبح، ولم يُصلِّ
[١] سورة طه، الآية ١٤.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣] سورة طه، الآية ١٤.
[٤] الجواهر، ج٣ / ٦٣ ـ ٦٤.