المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
ومنها: ما عساه يتخيّل من الجمود على ما نصّ عليه من الأُمور التي سمعتها في عنواني التضييق والتوسعة من عبارات القدماء وغيرهم، وهذا ينحلّ إلى تفاصيل متعدّدة لاختلاف العبارات في ذلك اختلافاً شديداً، كما أشرنا إِليه سابقاً، خصوصاً من نسب إليهم التوسعة، فإنّي لم أعرف عبارةً من عبارات القدماء الذين نُسب إليهم ذلك، وهم فحول هذا الفَنّ، مشتملةً على جميع ما ستسمعه في العنوان السابق.
نعم، يستفاد من بعضها عدم الترتيب ، ومن آخر عدم وجوب العدول ، ومن ثالثٍ الفوات النسياني وغير ذلك ، فإن لم تتمّ بعدم معروفيّة القول بالتفصيل، وبأنّهم لم يريدوا ذلك الحصر والاختصاص، تشعّبت المسألة حينئذٍ إلى أقوالٍ متعدّدة، كما لا يخفى على من لاحظ وتدبّر، وإن كان الأمر فيه سهلاً، إذ المتّبع الدليل) ، انتهى حاصل كلام صاحب «الجواهر»[١].
أقول: والآن بلغ أوان الرجوع إلى ذكر أدلّة القائلين بالمواسعة والمضايقة ، وحيث إنّ المصنّف من القائلين بالمواسعة، بقوله: (والأشبه الأوَّل) ، فلذلك نتّبعه في تقديم أدلّتهم على أدلّة القائلين بالمضايقة، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
استدلّ للمواسعة بأُمورٍ من الأخبار و الأُصول ، وحيث إنّ الأخبار كثيرة جدّاً، فالأَوْلى تقديم الأُصول، ثمّ الرجوع إلى بيان الأحاديث تفصيلاً.
الدليل الأول: القواعد الأصولية.
استدلّوا لإثبات المواسعة بالاستصحاب والبراءة على ما في «الجواهر» حيث قال في ذيل كلام المصنّف ;: (والأشبه الأوَّل ، قال: للأصل) بمعنى استصحاب عدم وجوب العدول عليه لو كان الذكر في الأثناء، الذي هو من لوازم التضييق كما عرفت، وجواز فعلها قبل التذكّر، ويتمّ بعدم القول بالفصل.
[١] الجواهر، ج١٣ / ٤١ ـ ٤٣ .