المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
(وقد توسّط بينهما المفصّلون (أي بين القولين من المضايقة والمواسعة) على اختلافهم في وجوه التفصيل:
فمنها: ما سمعته من المصنّف ومن تبعه من الترتيب في المتّحدة، وعدمه في المتعدّدة، الذي استجوده الشهيد في «غاية المراد» إن لم يكن إحداث قول ثالث.
ومنها: ما للعلاّمَة في «المختلف» من وجوب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات، واستحباب تقديمها إن لم يذكرها فيه ، متّحدةً كانت أو متعدّدة.
والظاهر إرادته ما يشمل اللّيلة المستقبلة باليوم الذي ابتدأ به من الصبح.
ثمّ ناقش فيه صاحب «الجواهر» و قال: (إنَّه لم يُعرف من سبقه إِليه ، بل ولا من لحقه عليه، عدا ما يُحكى عن ابن الصائغ في «شرح الإرشاد»، بل ولا قال هو به أيضاً في باقي كتبه.. إلى آخره). في بيان نقل الأقوال في المسألة
ومنها: ما عن ابن جمهور في «المسالك الجامعيّة» من تخريج تفصيلٍ ثالث من هذين التفصيلين، و هو وجوب الترتيب في الفائتة الواحدة في يوم الذكر دون غيرها.
ومنها: ما عساه يظهر من ابن حمزة من الفرق بين الفائتة نسياناً وعمداً، فتضيّق الأُولى دون الثانية.
ومنها: ما يظهر من الديلمي من التفصيل بين المعيّن عدده من الفائت ومجهوله، فيتضيّق الأوَّل دون الثاني .
ومنها: ما عن «العزيّة» من حكاية التفصيل عن قومٍ بين الوقت الاختياري للحاضرة والاضطراري، قيل وظاهره إرادتهم غير من عرفت من أهل المضايقة، وإن كان فيهم من جعل للفريضة وقتين اضطراريّاً واختياريّاً أيضاً، لكن كأنّه فهم منهم المضايقة فيهما جميعاً، عدا مقدار أداء الحاضرة من أخّر الاضطراري، فتختصّ به صاحبة الوقت حينئذٍ.