المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
القول الثاني: من يقول بتقدّم الفائتة على الحاضرة مطلقاً، ما لم يتضيّق وقت الحاضرة، بل لو تقدّم الحاضرة على الفائتة لم تصحّ الحاضرة، يعني جعل تقديم الفائتة على الحاضرة شرطاً في صحّتها ، وربّما نسب هذا القول الى كلّ من قال بالمضايقة في المسألة الأُولى.
وكيف كان، فقد نُسِبَ هذا القول إلى الشيخ والإسكافي والسيّدين والحلبي والحلّي، بل ربّما نسب ذلك إلى أكثر الفقهاء ، بل عن غير واحد نسبته إلى المشهور بينهم، بل عن «الخلاف» و «الغنية» ورسالَتي المفيد والحلّي الإجماع عليه، بل ربّما ذهب إِليه السيّد الطباطبائي في «رياض المسائل» من متأخِّري المُتأخِّرين.
نعم، الذي يظهر من المصنّف هنا وكذا في «المعتبر» هو التفصيل بين الفائتة الواحدة فاعتبر فيها الترتيب، دون الفوائت المتعدّدة.
كما يظهر تفصيلٌ آخر من العَلاّمَة في «المختلف»، قال ما خلاصة: التفصيل بين ما لو قضاها في يوم الفوت وجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا ذكرها، ما لم يتضيّق وقت الحاضرة، سواءٌ اتّحدت الفائتة أو تعدّدت، ويجب الابتداء بسابقتها على لاحقتها، وإن لم يذكرها حتّى يمضي ذلك اليوم جاز له فعل الحاضرة في أوّل وقتها، ثمّ عليه أن يشتغل بالقضاء، سواء اتّحدت الفائتة أو تعدّدت، ويجب الابتداء بسابقتها على لاحقتها ، والأَوْلى تقديم الفائتة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة .
أقول: الظاهر أنّ مراده من (يوم الفوت) هو الأربعة وعشرين ساعة، الّتى تشمل الليل أيضاً، إذ النهار لوحده لا يمكن أن يكون ظرفاً لفوات الصلوات المتعدّدة كما لا يخفى.
ولا يخفى أنّ هذه المسألة مشتملة على أقوال كثيرة غير ما ذكرناها، وقد تكفّل نقلها صاحب «الجواهر»، فلا بأس أن نتعرّض لها ولو في الجملة، قال: