المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
قوله قدسسره: فإن فاتته صلوات لم تترتّب على الحاضرة ، وقيل تترتّب، والأشبه الأوَّل (١) .
في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
(١) يقع البحث في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة، وهي مسألة معقّدة، و موضع خلافٍ و نقاش بين الأصحاب الذين اختلفت فيها أقوالهم وتشتّتت فيها آراؤهم، بل ربّما يشاهد عدول بعض الأعلام عمّا أفتى به أوّلاً، و عمل به في مدّةٍ مديدة، كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»، وذَكَرَهُم وهو مثل السيّد ضياء الدِّين ابن الفاخر، والشيخ نجيب الدِّين يحيى بن سعيد على ما حكاه في «غاية المرام»، وما ذاك إلاّ لكون المسألة من المسائل المعقّدة، فنبدأ أوّلاً بذكر مختارهم في المسألة على حسب الميسور، وإن كان ضبط كلمات جميعهم مع تمام الخصوصيّات لا يخلو عن صعوبة:
القول الأوَّل: و هو المشتهر بين القدماء و المُتأخِّرين، هو القول بعدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة مطلقاً، سواء كانت فائتة واحدة أو متعدّدة ، و سواء كانت ليوم حاضر أم فائت.
ثمّ إنّ هؤلاء مع اتّفاقهم على جواز تقديم الحاضرة، تشعّبوا الى شعبٍ متعدّدة:
منهم: يظهر من كلامه وجوب تقديم الحاضرة، كما عن جماعة من القدماء.
و منهم: من يظهر منه استحباب تقديم الحاضرة.
و منهم: من صرّح باستحباب تقديم الفائتة .
و منهم: من نصّ على استحباب تأخير الحاضرة .
هذا كلّه صور من أجاز تقديم الحاضرة على الفائتة.