المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - فروع المواسعة و المضايقة
بصلاة العشاء ثمّ الإتيان بصلاة المغرب مع اعتبار الترتيب بينهما، وهل هذا إلاّ الإخلال بالترتيب عامداً ، فلا جرم تُطْرَح الرواية لمخالفتها للمذهب.
وثانياً: إنّها ضعيفة السند بالإرسال ، وقد ذكرنا آنفاً أنّ المحقّق قدسسره بالظنّ القويّ يرويها بهذا الإسناد، وعلى فرض أن يكون لها سندٌ آخر عنده فهو مجهول، فالرواية مُرسَلَة على كلّ حال، ولا تصلح للاستدلال) ، انتهى كلامه[١].
قلنا: والذي يخطر بالبال في هذه الرواية هو أن تلاحظ: تارةً من حيث السند، وأُخرى من حيث الدلالة:
أمّا الكلام في الأوَّل: فقد عبّر صاحب «الجواهر» هنا، و الهمداني في «مصباح الفقيه» في باب المواقيت عبّرا عن هذا الخبر بالصحيح، وإن كان كلام عبّر الهمداني في «مصباح الفقيه» في باب القضاء بمرسلة جميل عن الصادق ٧ ، ولكن ذكر صاحب «الجواهر» أنّ إرساله هنا غير ضائرٍ؛ و السبب ما ذكره صاحب «الجواهر» قال: (حكى عن صاحب العصرة، أنّ ابن عيسى في نوادره ـ التي عن الصدوق عدّها من الكتب المشهورة التي عليها المعوّل و إليها المرجع ـ رواه عن رجاله عن جميل عن الصادق ٧ بتفاوت يسير غير قادح في المطلوب، بل عن «البحار» روايته عن المصنّف في المعتبر بإسناده عن جميل كموضع من «الوسائل»، وكأنّهما فهما منه أنَّه رواه المصنّف ; من أصل جميل أو من غيره، إذ قد كان عنده بعض الأُصول القديمة، ونقل عنها في غير موضعٍ من «المعتبر»، فلا ينبغي التوقّف في الخبر المزبور من جهة ذلك) ، انتهى محلّ الحاجة[٢].
حيث يظهر من مجموع كلام صاحب «الجواهر» أنَّه يحتمل أنّ رواية المحقّق
[١] مستند العروة للخوئي، ج٥ / ١٦٣.
[٢] الجواهر، ج١٣ / ٢٣.