المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - فروع شكّ الامام و المأموم
مزايا المقام جواز الاعتماد على قول الصّبى مطلقاً سواء أفاد ظنّاً أم لا.
و عليه، فما يظهر من الإشكال عن الأعلام المذكورة سابقاً من عدم جواز الاعتماد على قول الصّبي إن لم يفد ظنّاً، ليس على ما ينبغي كما لا يخفى.
بل نقول: كَم بُعدٍ بين القول برجوع الظّان بالخلاف إلى الحافظ كما ذهب إِليه بعض ، وبين ما حكي عن بعض من الاستشكال في رجوع الشّاك إِليه ما لم يؤثّر حفظه في إفادة الظّن ، و علّة المناقشة حمل قوله ٧: (لا سهو على الإمام إذا حفظ من خلفه)، مجرى الغالب من كونه يورث الظن، فيكون التعويل عليه ، ممّا يعني أنّه إذا لم يفد الظّن يشكل الاعتماد عليه.
ولكن الأظهر خلاف ذلك؛ لأنّ المتبادر من إطلاق النصوص أنّها واردة لبيان أنّ حكم الشكوك والاحتياطات ونحوها مختصّ بغير الإمام والمأموم، إذ كلّ واحد منهما عليه أن لا يعتنى بشكّه مع حفظ الآخر، سواء حصل للراجع ظنّ بما يرجع إِليه أم كان باقياً بعد الرجوع على شكّه، ومجرّد كون الغالب حصول الظّن له بالمراجعة لا يوجب صرف العموم إلى خصوص وجود هذا القيد، وهو حصول الظّن، حتّى يستفاد مع صرف العموم عنه كون القضيّة قضيّة سالبة بانتفاء الموضوع، أي بأن لا يرجع إِليه مع انتفاء حصول الظّن له، فيكون التعويل إلى الحافظ مشكلاً.
و عليه، فالأظهر جواز رجوع الحافظ إلى الشاكّ، سواء حصل له الظّن أم لا، ولا يخرج حكم الرجوع مخرج الغالب حتّى يوجب التقييد في جواز الرجوع إلى حصول الظّن للحافظ، كما صدرَ عن صاحب «الجواهر» وهو المطلوب.
ولكن يمكن الجواب عنه: بأنّ القيد الغالب لا يعدّ قيداً احترازيّاً كما هو الحال في آية الربائب.
الفرع الثالث: في بيان المراد من السهو والحفظ المذكورين في الحديث،