المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - قضاء الفوائت
قوله قدسسره: ويستحبّ إذا كانت نافلة موقّتة استحباباً مؤكّداً [١] .
في استحباب قضاء النوافل
والظاهر أنّ المتبادر من كلام السائل إرادة الصلاة الواجبة، فترك الاستفصال يفيد العموم، لولا دعوى كون المنصرف إِليه هو اليوميّة، كما هو غير بعيدٍ، وإن احتمل شموله لمثل صلاة الطواف والآيات، وقد ورد في خصوص كلّ منهما ما يفي بحكمه.
نعم، بقي هنا من الصلوات الواجبة ـ غير صلاة الأموات التي ليست من الصلوات، بل هي دعاءٌ كما أُشير إِليه في بعض الأخبار والفتاوى ـ الصلاة الواجبة بالنذر وشبهه، فقد قال صاحب «الجواهر»: (بل الظاهر اندراج المنذورة).
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل، إذ لم يُشرّع له القضاء بالخصوص، لانصراف عمومات القضاء إلى غيره من الواجبات الأصليّة، ولا يشمل ما يكون بالعَرَض مثل النذر والعهد ونحوهما، ولم يكن معهوداً عندنا على ما ببالنا بالحكم بالقضاء بنفسه، إلاّ أن يذكر في حال انعقاده إتيانه عند نقصانه وتركه في وقته، فيجب حينئذٍ كالأوّل لا بصورة القضاء المصطلح عليه كما في مثل الواجبات الموقّتة التي اعتبر لها عند الشرع كذلك.
[١] نهاريّة كانت أو ليليّة بشرط أن تكون موقّتة ، ولا يبعد كونها مختصّة بالرواتب، فلا يقضى غيرها وإن وقّت له الشارع وقتاً، كصلاة أوّل الشهر مثلاً، أو غيرها من الصلوات التي عيّن لها الشارع وقتاً معيّناً، لأنّ التعبّد بالقضاء مثل صلاة اليوميّة لابدّ له من صدور تشريعٍ وتجويزٍ من ناحية الشرع ، مع أنّ الظاهر من النصوص والفتاوى اختصاصها باليوميّة ، بل في بعض الأخبار من التقييد بذلك.
بل يكفي في تأكيد استحبابها ممّا ورد في بعض الأخبار عن الصادقبن ٨: «أنّ اللّه تبارك وتعالى ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النوافل ويقول ملائكتي انظروا عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه»[١].
[١] الوسائل، ج٣ الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٥.