المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - فروع شكّ الامام و المأموم
الملاك في كلّ منهما من حيث المانعيّة، فكما أنّ الفاسق لا يُقبل قوله في غير المقام لأجل الفِسق دون المقام حيث يقبل ولو كان فاسقاً، فهكذا في الصّبي حيث لا يقبل قوله في غير المقام بصادته دون المقام ولو كان صبيّاً، وهو المطلوب.
فثبتَ من جميع ذلك جواز الاعتماد عليه بناءاً على شرعيّة عبادات الصّبي. نعم، يصحّ مع عدم شرعيّته القول بعدم القبول؛ لأجل عدم تحقّق عنوان الجماعة في حقّه حتّى يقال في حقّه بمثل ما يقال في حقّ الآخرين؛ لوضوح أنّ (الجماعة) ما لم تتحقّق لا يترتّب عليها أثر الجماعة، وهو جواز الاعتماد عليه.
و النتيجة: و مما قيل يظهر ضعف ما نُقل عن الوحيد البهبهاني ; في «مصابيح الظلام»[١] على ما حكاه عنه صاحب «مفتاح الكرامة»[٢] من المناقشة في قبول قول المرأة في هذه القضيّة، ولعلّ وجهه هو ما عرفت من قيام قرينة دالّة على أنّ الّذي رجع إِليه الإمام كان رجلاً وليس امرأة، لكن مرّ الجواب عنه، و هو وجود دليل آخر غير خبر يونس الشامل لمثلها أيضاً، كما لا يخفى على المتأمِّل.
الفرع الثاني: لا فرق في جواز الرجوع الى قول المأموم بين ما لو أفاد إخباره ظنّاً للإمام أم لا؛ لاطلاق الأدلّة الواردة وعدم ذكر تفصيل في جواز الرجوع من النصّ والفتوى.
بل قد يؤيّد الحكم أنّ القضيّة مذكورة بالخصوص من جواز الرجوع فيها مطلقاً، و إلاّ لو كان ملاك جواز الرجوع خصوص حصول الظّن للإمام أو المأموم، لم يبق هنا مزيّة للمورد؛ لأَنَّه من الواضح جواز الاعتماد على الظّن في عدد الركعات من الإمام وغيره في غير المقام أيضاً ، مع أنّ ظاهر إطلاق الفتاوى أنّ من
[١] مصابيح الظلام، ج٩ / ٢٦١ .
[٢] مفتاح الكرامة، ج٣ / ٣٤٢.