المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - قضاء الصّلوات الفائتة
قوله قدسسره: وما عدا ما تقدّم يجب معه القضاء كالإخلال بالفريضة عمداً أو سهواً (١) .
قوله قدسسره: عدا الجمعة والعيدين (٢) .
قوله قدسسره: وكذا النوم ولو استوعب الوقت (٣) .
ولعلّ وجه النقاش: أنَّه من صلّى بغير طهور نسياناً أو جهلاً فهما خارجان عن مورد البحث؛ لأنّ المورد فيمَن لم يقدر من تحصيل الطهارة وكان متذكّراً وعالماً بالوجوب، فهل يجب عليه القضاء بعد التمكّن في خارج الوقت أم لا؟ فإثبات الإطلاق حتّى للمورد لا يخلو عن وجه، ولكن الجزم بذلك مشكلٌ كما لا يخفى.
(١) وجوب القضاء مع الإخلال بالفريضة من جهة الشرائط والأجزاء مع العمد أو السهو حكمٌ ثابتٌ عند الفقهاء بالإجماع بكلا قسميه من المحصّل والمنقول، بل السُنّة الثابتة عليه متواترة، بل ربّما يدّعى كون ذلك بالضرورة، فالمسألة واضحة.
(٢) لما تقدّم سابقاً بأنّ الجمعة ليس لها قضاء لو تركت في وقتها، كما أنّ الحال كذلك في صلاة الفطر والأضحى، وإن كان في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز إتيانهما في الغد بعد العيد لا قضاءاً ، والبحث أزيد من هذا موكولٌ إلى محلّه. في حكم وجوب القضاء مع الإخلال بالأداء
(٣) وممّا يجب فيه القضاء هو ما لو تركت الصلاة في وقتها بسبب النوم، ولو كان مستوعباً لجميع الوقت، بل يجب القضاء سواء زاد النوم عن الحَدّ المتعارف أم لا، لصدق اسم الفوت عليه، ولذلك أطلق الأصحاب في وجوب القضاء في حقّه بكِلا فرديه.
نعم، قد يفرّق بعض ـ كما مالَ إِليه بعض متأخِّري المُتأخِّرين ـ بين الزائد عن الحدّ المتعارف و عدمه، بأن حكم بوجوب القضاء لمن لم يزد نومه عن المتعارف