المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - قضاء الصّلوات الفائتة
ثمّ استشكل عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو كما ترى لا مستند له مخالف للقاعدة، ولقوله ٧: «لا صلاة إلاّ بطهور»[١]، وقوله ٧: «كلّما غلب اللّه عليه فهو أَوْلى بالعذر»[٢].
وقولٌ رابع وهو ضعيف أيضاً، وهو القول بوجوب الفَصل وعدم القضاء ، وهو المنسوب إلى المرتضى في «الناصريّات» نقلاً عن جدّه.
أقول: لا بأس بذكر الوجه في وجوب القضاء، ثمّ ملاحظة حال حكم الأداء:
قد يقال: إنّ وجه وجوب القضاء هو صدق اسم الفوت في حقّه، وعدم صحّة سلبه عنه، إذ دعوى اختصاص حكم القضاء لمَن كان قد خُوطب بالأداء، يدفعها ملاحظة الأخبار الدالّة بصورة الإطلاق على وجوب القضاء على السّاهي والنائم وغيرهما، بل الظاهر من الأخبار هو أصالة وجوب القضاء، لولا الدليل الدالّ على الخروج؛ وذلك لشدّة أمر الصلاة ، خصوصاً مع ملاحظة الخبر المنقول عن زرارة والفضيل في الصحيح، قالا:
«قلنا لأبي جعفر ٧: أرأيت قول اللّه عزَّ و جلّ «إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابا مَوْقُوتا»؟ قال: يعني كتاباً مفروضاً»، الحديث[٣].
هذا كلّه في الدليل على لزوم القضاء هنا دون الأداء.
ولكن يمكن أن يُقال: إنّ وجه عدم وجوب الأداء هو مقتضى شرطيّة الطهارة للصلاة مطلقاً، أي في حال الاختيار والاضطرار ، كما هو نتيجة الإطلاق ، فبانتفاء الشرط ينتفي المشروط، فلازم ذلك هو سقوط الصلاة عن وجوبه فلا أداء له، فمع
[١] الوسائل، ج١ ، الباب ١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، ج٣ ، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.