المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - قضاء الصّلوات الفائتة
بالاستيفاء من عمل المديون من الحسنات ، وغير ذلك، فعليك بالمراجعة.
وفي غسل المستحبّات: إذا كان فاسداً عندنا هل يكفي أم لا؟ فيه وجهان، والثاني أَوْلى للأصل، والإشكال في شمول الإطلاقات لمثله كما لا يخفى.
الفرع الأوّل: لو توضّأ المستبصر قبل أن يُصلِّي ثمّ استبصَر، فهل يكفي ذلك الوضوء للدخول في الصلاة على وفق مذهبنا، أم لابدّ له من الإعادة؟ فيه وجهان:
فمن جهة أنَّه من العمل الواقع قبل الاستبصار لو قلنا بالكفاية، وأنّه طهارة له في زمانٍ كان متعبّداً بدينه، فيكون طاهراً، ولا يحتاج إلى الإعادة، وكان ذلك أيضاً من تفضّل اللّه عليه، فلازمه جواز الدخول فيما يشترط فيه الطهارة.
ومن جهة أنَّه ليس بطهارةٍ، لفساد جميع ما فعله حال المخالفة، وأنّ عدم القضاء المستفاد من النصوص ليس لأجل كشف صحّة أعمالهم، بل كان من باب التفضّل من اللّه عليهم، فالحكم بجواز الدخول مع هذه الطهارة في الصلاة في غاية الإشكال.
والقول بأنّ عدم اعادة الوضوء والغسل أيضاً ممّا تفضّل اليه عليهم وإن كان ممكناً، ولكنّه لابدّ لإثباته من دليل بالخصوص؛ لأنّ اندراج ذلك في إطلاقات النصوص لا يخلو من تأمّل، بل مقتضى أصالة الاشتغال هو الإعادة، لأنّ الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، وهو لا يحصل إلاّ بالإعادة، وإن كان القول بالكفاية لا يخلو عن وجه.
لا
يقال: مراد الأصحاب بعدم وجوب القضاء ونحوه على المستبصر، إنّما هو في الواجبات
التي خرجت أوقاتها كالصلاة والصوم ونحوهما، لا ما إذا كان وقته باقياً، لأجل عدم
كونه موقّتاً، كما نصّ عليه المحقّق الثاني والشهيد الثاني والخراساني في الكافر
على ما حكي عن الأخيرين، بل عن الأخير منهما الإجماع عليه ، ويترتّب عليه أنَّه لو
صلّى قبل الاستبصار ثمّ استبصر قبل فوت