المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - قضاء الصّلوات الفائتة
والباقي ومنهم المرتدّ يبقى تحت عموم العامّ، وهذا ممّا لا خلاف فيه على الظاهر كما اعترف به صاحب «الحدائق» ;.
لا يُقال: إنّ حديث الجبّ يشمل المرتدّ الكافر، لأَنَّه كافرٌ أيضاً بعد الارتداد.
لأنّا نقول: يمكن أن يكون الدليل منزّلاً على الغالب المتعارف من الكفر في عصر صدوره أي في عصر النّبيّ صلىاللهعليهوآله الذي كان يتعارف فيه صيرورة الكفّار مسلمين، مع أنّ المتبادر من قوله: (الإسلام يجبُّ) أو (يهدم ما قبله)، وظهوره ووروده فيمن كان قبل الإسلام كافراً على الإطلاق لا في الجملة حتّى يتناول المرتدّ، كما يؤيّده فهم الأصحاب .في الأخبار الدالّة على وجوب القضاء للمخالف
بل وكذلك يشمل عموم دليل وجوب القضاء، لكلّ من انتحلَ الإسلام من الفِرَق المخالفة، حتّى المحكوم بكفرها منها، حيث إنّ الظاهر وجوب القضاء عليهم ما لم يأتوا بالفعل موافقاً لمذهبهم، و إلاّ فلا يجب حينئذٍ قضاءً عليهم، كما صرّح به الشهيدان وأبو العبّاس والصيمري، بل عن الأردبيلي نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب ، بل عن «الروض» نسبته إليهم مُشعِراً بدعوى الإجماع عليه، وذلك لا يكون لأجل كونه كاشفاً صحّة أفعالهم ـ وإن كان ربّما يؤمي إِليه بعض الأخبار الآتية ـ بل كان لأجل عناية اللّه عليهم من إسقاط الحقّ عنهم، كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة الواردة في ذلك ، فلا بأس بذكرها:
منها: رواية الفضلاء الخمسة، وهو ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عنه في الصحيح أو الحسن عن زرارة وبُكَير والفضيل و محمّد بن مسلم وبُرَيد العجلي كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبداللّه ٨، أ نّهما قالا:
«في الرّجل يكون في بعض هذه الأهواء؛ الحروريّة والمُرجئة والعثمانيّة والقَدَريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر، ويَحسُن رأيه، أيُعيد كلّ صلاةٍ صلاّها أو زكاةٍ أو حَجٍّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟