المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - قضاء الصّلوات الفائتة
ولحنه، فمثل هذا السياق ظاهر في التعليل، بل قد يدّعى أنَّه أشدّ لضيق الكلام عن شمول غيره، فليس ذلك مجرّد تطبيق الكبريات على الصغريات حتّى يُدّعى أنَّه لا مفهوم لها، ولذلك ترى أنّ دعوى وجود المفهوم لمثل ذلك غير مجازفة، بل يؤكّد المفهوميّة كون مثل هذه الجملة إشارة إلى قاعدة ثابتة عند العقلاء، بأَنَّه إذا كان الفعل غير اختياري للمكلّف، وكان من عند اللّه ومسنداً إِليه تعالى، كان العبد فيه معذوراً، دون من لم يكن كذلك ، ولا نريد من المفهوم أزيد من ذلك .
هذا هو الإشكال الأوَّل الوارد على الاستدلال بدليل العذر على نفي القضاء، إذا كان عروض العارض عليه باختياره وفعله.
و ثانياً: المناقشة التي طرحها السيّد الحكيم نفسه في «المستمسك» على دليل من فاتته لإثبات القضاء على من باشر في احداث الجنون أو الإغماء على نفسه، و قد تصدّى لبيانه سيّدنا الحكيم في مستمسكه، حيث قال:
(فإن قلت: عموم وجوب القضاء موضوعه ما فات، وهو غير حاصل بعد انتفاء التكليف عن المجنون مطلقاً).
أقول: قد عرفت في المجنون نقله وجوابه، فلا ينبغي تكراره هنا.
و ثالثاً: ما نقله صاحب «الجواهر» عن صاحب «الرياض»، وقال: (استحسنه (أي وجوب القضاء) في «الرياض» لولا ما يظهر من الفوات من تحقّق الخطاب بالفعل، ثمّ يفوت وهو مفقود في المقام). في بيان إثبات وجوب القضاء لمن كان إغمائه من قِبل نفسه
وأجاب عنه صاحب «الجواهر»: (وفيه أوّلاً: منع عدم تحقّق الخطاب في الفرض أو بعض أفراده، لأنّ الممتنع بالاختيار لا يقبح معاملته معاملة المقدور المتعلّق به الاختيار.
وثانياً: منع توقّف صدق اسم الفوات على تحقّق الخطاب في ما نحن فيه، بل أقصاه توقّفه على عدم النّهي كالحائض ونحوها على إشكال .