المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - فروع شكّ الامام و المأموم
على كلمة (مَنْ) من دون ذِكر وجود شيءٍ فيها يقتضي التقييد، كما في الرواية المنسوبة إلى يونس من تقييده بلفظ (الاتّفاق) الدالّ على الجمع، فإذا ثبت فيه الإطلاق من جهة العدد من حيث كونه متّحداً أو متعدّداً، ومن حيث كونه رجلاً أو امرأة أو خُنثى، فيُؤْخَذ به ويُجعل ملاكاً للحكم المفتى به عند الأصحاب، ولا يزاحمه وجود القيد في رواية يونس، لإمكان أن يكون ذلك لبيان مصداقٍ من تلك المصاديق، أي بأن يكون من أحد أفراده ما لو كان المأموم متعدّداً من جنس الرجال، و إلاّ لولا ذلك بأن يؤخذ بما فيه من القيد، يلزم القول بلزوم كون المأمومين رجالاً فقط، ولا يقبل من النساء المأمومات ، والحال أنَّه لم يقُل به أحد من الفقهاء؛ وذلك لإمكان أن يكون وجه ذكر كلمة (منهم) بالجمع المذكّر من باب التغليب، نظير قوله ٧: «الرجل يشكّ بين الاثنين والثلاث»، حيث لا خصوصيّة في ذِكر (الرجل) في الحكم.
و النتيجة: أنّ ذكر ما في الرواية من خصوص (الرجال) إنّما هو من قبيل ذِكر الخاصّ بعد العامّ، فالاعتبار في مستند الحكم ما ورد في خبر حفص بن البختري من الإطلاق .
وما قيل: من أنّ خبر حفص فاقدٌ لقيدٍ لابدّ أن نلاحظه فيه وهو كون سهو الإمام مع حفظ المأموم، و يقتضي تحصيل هذا القيد من الرجوع إلى ما هو مذكورٌ في رواية يونس، فيرجع المحذور من جهة خروجه عن الإطلاق المطلوب هنا، هذا كما في «مصباح الفقيه».
قلنا:
إنّ رواية يونس لم تخرج عن الاعتبار من حيث صورة الإطلاق حتّى من جهة هذا القيد،
أي مع قيد حفظ المأموم ، بل الذي أوجب رفع اليد عنه ليس من جهة أنّ المذكور فيه
لزوم أن يكون المأموم متعدّداً و من الرجال فقط؛ بل