المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - قضاء الصّلوات الفائتة
ولكن يظهر عن صاحب «الحدائق» وجود قول آخر، حيث نقل عن بعض: (أنَّه يقضي آخر أيّام إفاقته إن أفاقَ نهاراً، وآخر ليله إن أفاقَ ليلاً)، ثمّ نقل قول الصدوق بقضاء الجميع.
أقول: الأقوى عندنا كما صرّح به صاحب «الجواهر» هو القول الأوَّل، من سقوط القضاء عليه، والدليل عليه:
مضافاً إلى ما عرفت من نقل الإجماع والشهرة العظيمة عليه، وجود أخبار كثيرة إلى حدّ الاستفاضة، لو لم تكن متواترة على ذلك ، وفيها صحاح و موثّقات، فلا بأس بذكر هذه الأخبار وملاحظة دلالتها، ثمّ نتعرّض إلى ما يخالفها وكيفيّة الجمع بينها، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التّكلان:
فأمّا الأخبار النافية للقضاء: فهي كثيرة:
منها: ما عن الشيخ في الصحيح، عن أيّوب بن نوح: «أنَّه كتب إلى أبي الحسن الثالث ٧ يسأله عن المُغمى عليه يوماً أو أكثر، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا؟ فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة»[١].
ومنها: رواية الحلبي في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أُغمي عليه؟ قال: لا، إلاّ الصلاة التي أفاق فيها»[٢].
ومنها: رواية حفص في الصحيح عن أبي عبداللّه ٧: «يقضي الصلاة التي أفاق فيها»[٣].
ومنها: رواية مضمرة عليّ بن مهزيار في الصحيح، قال: «سألته عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب ٧: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة»[٤].
[١] ـ (٤) الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢ و ١ و ٢٠ و ١٨.