المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - حكم تعدد سجود السّهو
إطلاق الأصحاب ، أو نحمله على ما لا ينافي الفوريّة عرفاً، مثل أن تكون صلاة الفجر قريباً من طلوع الشمس؛ وجب الاقتصار على موردها خاصّة ولا تتجاوز إلى غيره.
فإن تم ما ذكرنا وفاقاً للأصحاب من عدم مدخلية سجدتي السهو شرطاً للصلاة فهو، و إلاّ لو شككنا في ذلك ولم نقنع بما قلنا من الأدلّة و الشواهد، فلا أقلّ حينئذٍ من الشكّ في الشرطيّة، والأصل أيضاً عدمها؛ لأنّ الشكّ في الشرطيّة مساوق لعدمها، لأنّ الشرط لابدّ فيه من الإحراز، والقول بأَنَّه ليس بشرط، بل هو كالجزء من كونه عوض الداخل، وعوض الداخل داخل، ممّا لا محصّل له، مع أنّ الشكّ في الجزء في كونه جزءاً أم لا هو عدمه أيضاً، لمساواة حكم الجزء مع الشرط في الحكم بالانتفاء عند الشكّ، كما لا يخفى.
* * *
هذا ختام البحث عن أحكام الشكوك في الصلاة، و قد بحثنا بالتفصيل في المسائل المرتبطة بالصلاة، وما يتعلّق بها من الأجزاء و الشرائط، وكلّ ما يرتبط بالصلاة من وقوع الشكّ أو السهو فيها، وما يترتّب عليهما من الأحكام في الأجزاء السابقة و للّه الحمد.
وكان الفراغ من تسويد هذه الأوراق يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر رجب المرجّب، سنة ألف و أربعماءة و تسعة و ثلاثين من الهجرة النبويّة المصطفويّة على هاجرها آلاف التحيّة والثناء، بيد أقلّ العباد، الحاجّ السيّد محمّد عليّ العلوي الحسيني، ابن المرحوم آية اللّه الحاجّ السيّد السجّاد العلوي عفى اللّه عنهما وغفر اللّه لنا وله بحقّ محمّد وآله الطاهرين. و آخر دعوانا أنْ الحمدُ للّه ربّ العالمين.