المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - حكم تعدد سجود السّهو
الثاني، حيث قال: (بناءً على استحباب مثل ذلك فيهما لا الشرطيّة، يشكل جواز تأخيرهما للاشتغال بتلك المقدّمات)، وإن عدل بعد ذلك بقوله: (لكن قضيّة حكمهم برجحانها لهما جواز التأخير لها أيضاً وإن كانت مستحبّة).
لكنه ذيّل كلامه بعد ذلك بذيلٍ يفهم منه خلافه، حيث قال: (اللَّهُمَّ إلاّ أن ينزّل على إرادة استحباب إيقاعهما باقياً على حال الصلاة، بمعنى أنَّه لا يحدث عمداً أو يرمي الساتر أو نحو ذلك، لا أنَّه يستحبّ استيناف مثل ذلك لهما لو اتّفق ذهاب تلك الحالة، أو أنَّه أذهبها عمداً، و إلاّ لاتّجه القول حينئذٍ باشتراط السجدتين بهذه الأُمور كي لا ينافي الفوريّة)، إلى آخر كلامه[١].
أقول: لا يخلو كلامه عن نقاش:
أولاً: لوضوح أنَّه إن كان المراد هو ما ذكره من جهة كونه في صدد بيان بقائه على الحالة السابقة الواجدة للشرائط، لابدّ أن يتبيّن ذلك بالخصوص لا بصرف انصراف الإطلاق إلى ذلك.
وثانياً: لو سلّمنا الشرطيّة في هذه الصورة، كانت شرطيّتها في استحبابها لا الشرطيّة في الوجوب، والشرطيّة في الاستحباب لو ثبت بالدليل تكون مثل الشرطيّة في الوجوب، بأن لا يكون تحصيلها منافياً للفوريّة المعتبرة، إذا لم يكن تأخيره فاحشاً كي يخرج عن صدق الفوريّة العرفيّة، وحيث إنّه ثبت في المباحث السابقة بأنّ الاحتياط ثابتٌ وجوباً في شرطيّة كلّ ما يعتبر شرطيّته في الصلاة من الطهارة من الخَبَث والحَدَث والستر والاستقبال ونحو ذلك ، فتحصيل هذه الأُمور للسجدتين لا ينافي الفوريّة، إن لم يتعمّد في التأخير بالاشتغال بغير ما يعتبر فيه كما هو المفروض في المسألة ، فتأمّل جيّداً.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤٥٦.