المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - حكم تعدد سجود السّهو
فظهر من جميع ذلك أنّ الأقوى هو وجوب التشهّد في السجدتين.في بيان المراد من الخفيف في التشهّد الفرع العاشر: في بيان المراد من (الخفيف) الذي ورد في الأخبار.
الذي يظهر من كلمات الأصحاب كما في «الرياض» و «المبسوط» و «البحار» هو مجرّد الشهادتين، والصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله ، بل في «الرياض» نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل وربّما يحتمل كونه إشارة إلى التشهّد المعهود في الصلاة، بأن لا يزاد عمّا هو المعهود فيها، بأن يراد من التخفيف تخفيف الأجزاء المندوبة في الصلاة من الاكتفاء بقدر الواجب من الشهادتين والصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله.
أقول: بعد الوقوف على المراد، يقع الكلام في أنّه هل جواز التخفيف في تشهّد السجود حكم ترخيصيّ ـ كما هو صريح «تعليق الإرشاد» للكركي و «الروض»، ومحتمل الآخرين بأن يكون الأمر به مورد توهّم وجوب غير الخفيف، فلا عزيمة حينئذٍ، ـ أم عزيمة يحتمل لأجل تكراره في الأخبار بلسان الإنشاء في الجملة الخبريّة بأن يكون الأمر متعلِّقاً بالقيد المقتضي لوجوبه؟ والأخير هو أحوط، كما لا يخفى. ثمّ يأتي الكلام في أنَّه هل يجوز أن يراد من التخفيف مجرّد الشهادتين دون الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله ، بدعوى عدم اندراج الصلاة عليه في إطلاق التشهّد، فضلاً عن الخفيف منه، كما يوهم ذلك العبارة الموجودة عند صاحب «الجواهر» من نسخة «الروض»: أم لا؟
والأقوى هو الثاني ـ مضافاً إلى أنّ الإطلاق هنا منصرف إلى التشهّد المعهود المتعارف عند المتشرّعة، المتشملة على الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله في الصلاة، ولذلك لم ينقل الخلاف عن أحد في ذلك ـ أنَّه يكفي وجود دعوى الإجماع عليه عن المحقّق في «المعتبر»، بقوله: (الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآلهبإجماع علمائنا). فيكون هذا تأييداً آخر في ذلك .