المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - حكم تعدد سجود السّهو
وإن كان منشأ احتمال عدم الوجوب هو من جهة الأصل، وإطلاق الأدلّة، وعدم وجود ما يعتمد عليه في الشرطيّة، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد من الأمر بإتيانهما متى ذكر المصلّي أنّه نسيهما، حيث يفهم من ذلك أ نّهما ليسا كالجزء من الصلاة، وإنّما هما عقوبة، و ترغيماً لأنف الشيطان، كما أشار إِليه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، بقوله: «إنّما هما مرغمتان». ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (ولعلّ ذلك هو الأقوى في النظر)، ونحن نقول إنّ الإنصاف هو القول بالاحتياط وجوباً، كما عليه السيّد في «العروة» قضيّة لذهاب كثيرٍ من الأعلام الى الوجوب. في بيان وجوب التشهّد فيهما
أقول: و ممّا ذكرنا يظهر حكم وجوب الطمأنينة في نفس سجدتي السهو وما بينهما، والوجه ـ مضافاً إلى احتمال كون الاثنينيّة موقوفة عليها كما ادّعي ـ أنَّه قد حكى عليه الإجماع صاحب «المعتبر»، فيصير هذا مؤيّداً آخر لما مضى من حصول البراءة اليقينيّة بإتيانها ، فالأحوط لولا الأقوى وجوب رعايتها.
الفرع التاسع: في أنَّه هل يجب التشهّد فيهما أم لا؟ فيه قولان:
قولٌ: بالوجوب، وهو المشهور نقلاً وتحصيلاً، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا المُشعِر بالإجماع، بل ادّعاه صريحاً صاحب «الذكرى» و«المعتبر» و«المنتهى». وقولٌ: بالاستحباب، كما عليه العَلاّمَة في «المختلف»، وقوّاه بعض متأخِّري المُتأخِّرين وهو السبزواري في «ذخيرة المعاد»[١].
أقول: الأقوى هو الأوَّل ـ مضافاً إلى ما عرفت من دعوى الإجماع بكِلا قسميه عليه ـ وجود نصوص معتبرة متعدّدة عليه:
منها: صحيح الحلبي الوارد في مَن لا يدري أربعاً صلّى أم خمساً؛ قال ٧:
[١] ذخيرة المعاد / ٣٨٢.