المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - حكم تعدد سجود السّهو
الأعضاء وتحقّق الطمأنينة فيه، مع أنَّه ليس في الأدلّة الواردة في بيان قال للشرائط ورفع الموانع تعرّض لذلك، حتّى يستدلّ بها في المقام، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (والإنصاف أنّ للتوقّف أو المنع فيما زاد على ما يتحقّق به مسمّى السجود عرفاً أو شرعاً؛ لعدم ظهورٍ أو انصرافٍ معتدٍّ به في شيءٍ من الأدلّة، فيبقى الإطلاق سليماً مجالاً)، انتهى محلّ الحاجة[١].
ولعلّ وجه الإيجاب الذي نطق به بعض في بعض تلك الأُمور كالطهارة والستر والاستقبال كما عن «الألفيّة» و «المقاصد» و «الهلاليّة» و «الدرّة» التصريح بالشرطيّة، هو ملاحظة كون السجود عبادة، ولا يتحقّق اليقين بالبراءة إلاّ مع الإتيان بما هو شرط في سجود الصلاة ورفع الموانع، الثابتة في سجود الصلاة، خصوصاً مع ملاحظة كونهما مكمّلتان وجابرتان للصلاة التي يشترط فيها ذلك ، لا سيّما مع ملاحظة كونهما كالجزء من إتيانهما فوراً قبل أن يتكلّم، نظير ما ورد في حديث الحلبي عن الصادق ٧ في حديث في جهة الفوريّة: «فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم»[٢].
بل قد يؤيّد ذلك من تجويز بعض الفقهاء كأبي عليّ ; من إتيانهما في أثناء الصلاة قبل أن يفرغ منها، إذا كان السهو في النقصان، فحينئذٍ لابدّ أن يكون واجداً للشرائط وفاقداً للموانع، لأَنَّه حينئذٍ يكون في أثناء ما يشترط فيه ذلك ، ولأجل ذلك يعتبر الاحتياط وجوباً مقتضياً بالالتزام بذلك، كما عليه السيّد في «العروة» وبعض أصحاب التعليق عليها كالسيّد البروجردي وآقا جمال، حيث أفتيا بذلك بقولهما: (لا يخلو عن قوّة فضلاً عن الاحتياط).
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤٤٩.
[٢] الوسائل، ج٤ الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.